161 · ص161
وقال السمينُ الحلبي: "وأمَّا إثبات الياء في (نَرْتَعِي) مع جزم (نلعب) وهي قراءةُ قنبل ١ فقد تجرأ بعض الناس ورَدَّها، وقال ابن عطية: "هي قراءةٌ ضعيفة لا تجوز إلا في الشعر" اهـ، وقيل:
هي لغةُ مَنْ يجزم بالحركة المقدرة، وأنشد:
أَلَمْ يَأتِيكَ والأنباءُ تَنْمِي ... ... . . . . . . . . . . . . ." ٢
دراسة الاستدراك:
وَرَدَ في كلمة (يَرْتَعْ) من قوله - تعالى-: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} عدةُ قراءات، منها القراءة بالنون وإثبات الياء: (نَرْتَعِي)، وقد ضعّف ابنُ عطية هذه القراءة ولم يجزها، واستنكر السمينُ ردَّها مِن بعض العلماء ومنهم: ابن عطية، وذكر لها وجهاً.
والكلام عن هذه المسألة من جهتين:
١ محمد بن عبد الرحمن بن محمد المخْزومِيّ مولاهم المكيّ، أبو عمر، المعروف بقُنْبُل، مقرئ أهل مكة، أخذ القراءة عرضًا عن القَوَّاس، وروى القراءة عن البزّي، وقرأ عليه خلق كثير، منهم: أبو بكر بن مجاهد، توفي سنة ٢٩١ هـ. ينظر: معجم الأدباء، لياقوت الحموي (٥: ٢٢٣٨)، معرفة القراء الكبار، للذهبي (ص: ١٣٣)، غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (٢: ١٦٥).
٢ الدر المصون (٦: ٤٥٠).