355 · ص355
[١١]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: ١٦٩]: "وقوله: {عِنْدَ رَبِّهِمْ} فيه حذف مضاف، تقديره: عند كرامة ربهم، لأن {عِنْدَ} تقتضي غاية القرب". اهـ ١
وقال السمين الحلبي: "قوله: {عِنْدَ رَبِّهِمْ} فيه خمسةُ أوجهٍ، أحدُها: أنْ يكونَ خبرًا ثانياً لـ {أَحْيَاءٌ} على قراءة الجمهور.
وذكر السمين باقي الأوجه الخمسة، إلى أن قال: "قال ابن عطية: "هو على حذفِ مضاف أي: عند كرامةِ ربهم" اهـ، ولا حاجةَ إليه؛ لأنَّ الأولَ أليق". اهـ ٢
دراسة الاستدراك:
تعددت أقوال المعربين في إعراب قوله: {عِنْدَ رَبِّهِمْ}، حتى إن الجمهور ذكروا عدة أوجه في إعرابه دون ترجيح.
ومجموع الأقوال في ذلك ستة، وهي على النحو التالي:
١ المحرر الوجيز (١: ٥٤٠).
٢ الدر المصون (٣: ٤٨٣).