450 · ص450
دراسة الاستدراك:
اختلف المعربون في إعراب قوله: {قُرْبَانًا آلِهَةً}، ولهم في ذلك عدة أقوال، أشهرها أربعة:
أولها: أنَّ {قُرْبَانًا} مفعول لأجله للفعل {اتَّخَذُوا}، والمعنى: لأجل التقرب بها، و {آلِهَةً} مفعول ثانٍ للفعل {اتَّخَذُوا}، والمفعول الأول محذوف وهو عائد الموصول، أي: الذين اتخذوهم.
قاله: النحاس ١، ومكي بن أبي طالب ٢، والمنتجب الهمذاني ٣، وغيرهم ٤.
وضعّف ابنُ هشام هذا الوجه؛ إذ استبعد أن يكون {قُرْبَانًا} مفعول لأجله؛ لأنّ المفعول لأجله لا يكون إلا مصدرًا أو اسم مصدر، قال: "والقربان اسم لما يتقرب به ٥، وليس اسمًا للحدث". اهـ ٦
١ ينظر: إعراب القرآن (٤: ١١٤).
٢ ينظر: مشكل إعراب القرآن (٢: ٦٦٩).
٣ ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (٥: ٦١٣).
٤ ينظر: البيان في إعراب غريب القرآن، للأنباري (٢: ٣١٠)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (٢٦: ٥٦).
٥ القُرْبانُ في اللغة: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله تبتغي به قُرْباً ووسيلة. ينظر: العين، للخليل بن أحمد، مادة: قرب (٥: ١٥٣)، تهذيب اللغة، للأزهري، مادة: قرب (٩: ١١٠).
٦ أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن (ص: ١٣).