409 · ص409
[٢٢]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [الإسراء: ٦١]: "قوله: {طِينًا} يصح أن يكون تمييزًا، ويصح أن يكون حالاً". اهـ ١
وقال السمينُ الحلبيّ: "قوله- تعالى-: {طِينًا} فيه أوجه، أحدُها: أنه حالٌ مِن {لِمَنْ} فالعاملُ فيها {أَأَسْجُدُ}، أو مِنْ عائد هذا الموصولِ، أي: خلقَته طِيناً، فالعاملُ فيها {خَلَقْتَ}، وجاز وقوعُ (طين) حالاً، وإن كان جامداً؛ لدلالتِه على الأصالةِ، كأنه قال: متأصِّلاً من طين.
الثاني: أنه منصوبٌ على إسقاطِ الخافضِ، أي: مِنْ طين، كما صَرَّح به في الآية الأخرى: {وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [ص: ٧٦].
الثالث: أن منتصبٌ على التمييز، قاله الزجاج، وتبعه ابنُ عطية، ولا يظهرُ ذلك إذ لم يتقدَّم إبهامُ ذاتٍ ولا نسبة". اهـ ٢
١ المحرر الوجيز (٣: ٤٦٩).
٢ الدر المصون (٧: ٣٧٨).