← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
233 · ص233
وللعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال رئيسة: ١ - أنّ الحرور يكون بالليل، والسموم بالنهار. قاله: ابنُ عباس ١ - رضي الله عنه-، ورؤبة ٢، وابن قتيبة ٣، وغيرهم ٤. ٢ - أنّ الحرور في هذا الموضع ما يكون في النهار مع الشمس. قاله: أبو عُبيدة ٥ مَعْمَر بن المثنى ٦، ورجحه: الطبري ٧. قال الطبري: "والقول في ذلك عندي: أن الحرور يكون بالليل والنهار، غير أنه في هذا الموضع بأن يكون كما قال أبو عبيدة: أشبه مع الشمس؛ لأن الظل إنما يكون في يوم شمس، فذلك يدل على أنه أريد بالحرور: الذي يوجد في حال وجود الظل". اهـ ٨
١ نقله بعض العلماء عنه، ولم أعثر له على سند لا في كتب التفسير المُسْنَدة، ولا في كتب الحديث، وقد ذكره البخاري في صحيحه معلقاً (٦: ١٢٢) كتاب التفسير، باب قوله: {إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبأ: ٤٦]، وينظر: تفسير البغوي (٣: ٦٩٢)، تفسير القرطبي (١٤: ٣٤٠)، لباب التأويل، للخازن (٣: ٤٥٦). ٢ ينظر: مجاز القرآن، لأبي عبيدة (٢: ١٥٤)، تفسير الطبري (٢٠: ٤٥٧)، الهداية إلى بلوغ النهاية، لمكي بن أبي طالب (٩: ٥٩٧٠)، زاد المسير، لابن الجوزي (٣: ٥٠٩). ٣ ينظر: غريب الحديث (٢: ٤٦٩). ٤ ينظر: الصحاح، للجوهري، مادة: حرر (٢: ٦٢٨)، تفسير الثعلبي (٨: ١٠٥). ٥ مَعْمَر بنُ المُثَنَّى التَّيْمِيّ مولاهم البَصْرِيّ، أَبُو عُبَيْدَة، العلاّمة، النحوي، كان من أعلم الناس باللغة وأنساب العرب وأخبارها، من تصانيفه: (مجاز القرآن)، و (الخيل)، توفي سنة ٢٠٩ هـ. ينظر: تاريخ بغداد، للبغدادي (١٥: ٣٣٨)، معجم الأدباء، لياقوت الحموي (٦: ٢٧٠٤)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (٩: ٤٤٥). ٦ ينظر: مجاز القرآن (٢: ١٥٤). ٧ ينظر: تفسير الطبري (٢٠: ٤٥٧). ٨ المصدر السابق، الموضع نفسه.
→ prev 233 / 546 next ←