348 · ص348
وضعّف هذا القول عددٌ من العلماء، منهم: أبو حيان ١، والسمين الحلبي ٢، والثعالبي ٣.
ووجه الضعف يكمن في أن الواو إذا كانت للحال فلا يتأتى أن يُجاب العامل في الحال بقوله: {بَلَى} ٤.
وقال السمين الحلبي: "وفيه نظرٌ من حيث إنها إذا كانَتْ للحالِ كانَتِ الجملةُ بعدَها في محلِّ نصبٍ، وإذا كانتْ كذلك استدعَتْ ناصباً وليس ثَمَّ ناصبٌ في اللفظ، فلا بدَّ من تقديرِه: والتقدير «أسألْتَ ولم تُؤمِن»، فالهمزةُ في الحقيقة إنما دخلت على العامل في الحال، وهذا ليس بظاهر، بل الظاهرُ الأولُ، ولذلك أُجيبت بـ {بَلَى}، وعلى ما قال ابنُ عطية يَعْسُر هذا المعنى". اهـ ٥
وما قاله السمين كلامٌ وجيه، إلا أنه لا يلزم أن يكون التقدير: أسألت ولم تؤمن، بل قد يكون التقدير كما قال ابن عاشور: أأريك في حال أنك لم تؤمن.
١ ينظر: تفسير أبي حيان (٢: ٦٤٣).
٢ ينظر: الدر المصون (٢: ٥٧٣).
٣ ينظر: تفسير الثعالبي (١: ٥١٣).
٤ ينظر: تفسير أبي حيان (٢: ٦٤٣).
٥ الدر المصون (٢: ٥٧٣).