368 · ص368
٢ - أنّ قوله: {غَيْرَ} منصوب على الاستثناء، وقد تقدم هنا على المستثنى منه {إِلَهًا}.
ذكره: الكرماني ١، والباقولي ٢ وجهًا محتَمَلاً.
قال الكرماني في أحد أوجه نصب {غيْرَ}: "أنه نصب على الاستثناء تقدم على المستثنى منه، وهو قليل". اهـ ٣
٣ - أنّ قوله: {غَيْرَ} منصوب على أنه مفعول به لفعل مضمر.
قاله: ابنُ عطية ٤، ولم يُبيّن الفعل المضمر.
وقدّره البعض: أأطلب لكم معبودًا غير المستحق للعبادة؟ ٥.
وضعّف هذا الوجه: أبو حيان ٦، والسمين الحلبي ٧.
قال أبو حيان: " لا يظهر نصبُه بفعلٍ مُضمَر؛ لأنَّ (أَبْغِي) مُفَرّغٌ لهُ، أو لقوله: {إِلَهًا}، فإن تخيّل أنه منصوب بـ (أبغي) مضمَرَةً يُفسِّرُها هذا الظاهر فلا يصحُّ؛ لأنَّ الجملة
١ ينظر: غرائب التفسير وعجائب التأويل (١: ٤٢١).
٢ ينظر: كشف المشكلات في إعراب القرآن وعلل القراءات (ص: ٢٩١).
٣ غرائب التفسير وعجائب التأويل (١: ٤٢١).
٤ ينظر: المحرر الوجيز (٢: ٤٤٨).
٥ ينظر: إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين درويش (٣: ٤٤٧).
٦ ينظر: تفسير أبي حيان (٥: ١٥٩).
٧ ينظر: الدر المصون (٥: ٤٤٥).