← المكتبة ▭ 1 page
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
45 · ص45
٥ - الصرف. كان مجال التصريف من المجالات التي نقل فيها السمين عن ابن عطية في غير موضع من كتابه. مثال ذلك: عند حديثه عن كلمة (تبيان) وصرفها في قوله - تعالى-: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: ٨٩] قال ١: "وهو مصدر"، وقال ابن عطية: "إن التِّبْيان اسمٌ وليس بمصدرٍ ".اهـ ٢ ٦ - التفسير بالرأي. نقل السمين عن ابن عطية بعضاً من اجتهاداته التفسيرية. مثال ذلك: عند بيانه معنى قوله - تعالى-: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأعراف: ٥] قال ٣: "قال ابنُ عطية ٤: "وتحتمل الآية أن يكون المعنى: فما آلت دعواهم التي كانت في حال كفرهم إلا إلى الاعتراف". اهـ
١ الدر الصون (٧: ٢٧٩). ٢ المحرر الوجيز (٣: ٤١٥). ٣ الدر الصون (٥: ٢٥٤). ٤ المحرر الوجيز (٢: ٣٧٤).
46 · ص46
ثالثاً: موقف السمين مما ينقله عن ابن عطية: ١ - النقل دون تعقيب. فكثيرًا ما يذكر أقوال ابن عطية دون استحسان أو مناقشة. مثال ذلك: عند حديثه عن (مِن) الثانية في قوله - تعالى-: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [غافر: ٧٩] قال ١: " قال ابنُ عطية: "هي لبيانِ الجنسِ".اهـ ٢ ولم يعقّب على هذا القول. ٢ - استحسان قوله، والدفاع عنه. فهو أحياناً يستحسن ما يقوله ابن عطية ويوافقه. مثال ذلك: عند كلامه عن معنى قوله (أصبحتم) في قوله - تعالى-: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: ١٠٣] قال: قال ابن عطية: " {فأصبحتم} عبارةٌ عن الاستمرار، وإن كانت اللفظة مخصوصةً بوقت ما، وإنما خُصَّتْ هذه اللفظةُ بهذا المعنى من حيث هي مبدأُ النهار، وفيها مبدأُ الأعمالِ، فالحالُ التي يُحِسُّها المرءُ مِنْ نفسه فيها هي حاله التي يستمر عليها يومُه في الأغلب" ٣، ثم قال السمين: "وهذا
١ الدر المصون (٩: ٥٠١). ٢ المحرر الوجيز (٤: ٥٧١). ٣ المحرر الوجيز (١: ٤٨٤).
→ prev 45–46 / 546 next ←