453 · ص453
وقال ابنُ عجيبة: "ووجه فساده: أن اتخاذهم آلهة منافٍ لاتخاذهم قرباناً؛ لأن القُربان مقصود لغيره، والآلهة مقصودة بنفسها، فتأمله". اهـ ١
الرابع: أنَّ {قُرْبَانًا} حال، و {آلِهَةً} المفعولُ الثاني للاتخاذ، والمفعول الأول محذوف وهو عائد الموصول، أي: الذين اتخذوهم.
قاله: الزمخشري ٢، والقرطبي ٣، والسمين الحلبي ٤، وأبو السعود ٥، وغيرهم ٦.
قال السمين: "والتقدير: فهَلاَّ نَصَرهم الذين اتَّخَذُوْهم مُتَقَرَّباً بهم آلهةً". اهـ ٧
وقال أبو السعود: "والتقديرُ: فهلاَّ نصرهُم وخلَّصُهم من العذابِ الذين اتخذُوهم آلهةً حالَ كونِها متقرَّباً بها إلى الله -تعالى-، حيثُ كانوا يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: ٣] ". اهـ ٨
١ البحر المديد في تفسير القرآن المجيد (٥: ٣٤٣).
٢ ينظر: تفسير الزمخشري (٤: ٣١٠).
٣ ينظر: تفسير القرطبي (١٦: ٢٠٩).
٤ ينظر: الدر المصون (٩: ٦٧٧).
٥ ينظر: تفسير أبي السعود (٨: ٨٧).
٦ ينظر: تفسير النسفي (٣: ٣١٧)، البرهان في علوم القرآن، للزركشي (٤: ١٦٢)، روح البيان، لإسماعيل حقي (٨: ٤٨٥)، البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، لابن عجيبة (٥: ٣٤٣)، فتح القدير، للشوكاني (٥: ٢٩)، تفسير الآلوسي (١٣: ١٨٥)، إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين درويش (٩: ١٩٠)، التفسير الوسيط، لطنطاوي (١٣: ٢٠٣)، الياقوت والمرجان في إعراب القرآن (ص: ٥١٣)، المجتبى، لأحمد الخراط (٣: ١١٩٣)، المفيد في إعراب القرآن المجيد، لعمر خطيب (ص: ٣١٨)، إعراب القرآن، لأحمد الدعاس (٣: ٢٢٩).
٧ الدر المصون (٩: ٦٧٧).
٨ تفسير أبي السعود (٨: ٨٧).