← المكتبة ▭ 1 page
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
65 · ص65
[٥]: قال ابنُ عطية في توجيهه للقراءتين بالتشديد والتخفيف في: {يَطْهُرْنَ} ١ من قوله - تعالى-: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: ٢٢٢]: "وكل واحدة من القراءتين تحتمل أن يراد بها الاغتسال بالماء، وأن يراد بها انقطاع الدم وزوال أذاه، وما ذهب إليه الطبري من أن قراءة شد الطاء مضمنها الاغتسال، وقراءة التخفيف مضمنها انقطاع الدم: أمر غير لازم، وكذلك ادعاؤه الإجماع". اهـ ٢
١ قرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية حفص عنه بسكون الطاء وضم الهاء (يطْهُرن)، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر (يطَّهَّرن) بتشديد الطاء وفتحها وفتح الهاء وتشديدها، وهما قراءتان متواترتان. ينظر: تفسير الطبري (٤: ٣٨٤)، السبعة في القراءات، لابن مجاهد (ص: ١٨٢)، التيسير في القراءات السبع، لأبي عمرو الداني (ص: ٨٠)، تفسير أبي حيان (٢: ٤٢٤)، النشر في القراءات العشر، لابن الجزري (٢: ٢٢٧)، فتح القدير، للشوكاني (١: ٢٥٩). ٢ المحرر الوجيز (١: ٢٩٨).
66 · ص66
قال السمين مستدركاً على ابن عطية في رده على الطبري: "وفي رَدِّ ابنِ عطية عليه نظرٌ؛ إذ لو حَمَلْنَا القراءتين على معنىً واحدٍ لَزِم التكرار". اهـ ١ تحليل الاستدراك: استدرك السمين على ابن عطية رأيه الذي ذكره في معرض رَدِّهِ على الطبري؛ حيث ذهب الطبري إلى أن القراءة بالتخفيف معناها: انقطاع الدم، والقراءة بالتشديد معناها: الاغتسال بالماء. فرَدَّ عليه ابن عطية بأن هذا التفريق غير لازم، وأن كل واحدة من القراءتين تحتمل أن يراد بها الاغتسال بالماء، وأن يراد بها انقطاع الدم. واستدرك السمين على ابن عطية قوله هذا؛ حيث حمل القراءتين على معنى واحد، فلزم التكرار.
١ الدر المصون (٢: ٤٢٢).
→ prev 65–66 / 546 next ←