← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
68 · ص68
والقول بأن هناك فرقاً بين القراءتين هو الراجح لأسباب، منها: ١ - أنَّ معظم العلماء يرون ذلك، والذين قالوا بعدم التفريق هدفهم أن يسلم لهم ما يرونه في هذه المسألة ١ من الناحية الفقهية ٢. ٢ - أنَّه لا يُقَالُ: (اطَّهرت المرأة) بمعنى انقطع دمها، كما لا يُقَالُ (قَطَّعَ) مُشَدَّدًا بمعنى (قَطَعَ) مُخَفَّفًا، وإنّما التشديدُ بمعنى تكثير التخفيف ٣. ٣ - أنَّ (التطهّر) لا يُستعمل إلا فيما يكتسبه الإنسان ويتكلّفه وهو الاغتسالُ بالماء، فأمّا انقطاعُ الدمِ فلَيْسَ بِمُكتَسَبٍ ٤. ٤ - أنَّ اختلاف المعنيين إذا لم يحصل منه تضادٌ أولى؛ لتكونَ الكلمةُ الثانيةُ مفيدةً شيئاً جديدًا ٥.
١ ينظر: استدراكات ابن عطية على الطبري، لشايع الأسمري (ص: ٢٠٤). ٢ لأن الحنفية جعلوا قراءة التخفيف دليلاً لهم على جواز غشيان المرأة بعد انقطاع دمها لأكثر مدة الحيض وإن لم تغتسل، والجمهور على المنع إلا بعد الاغتسال. ينظر: المبسوط، للسرخسي (٢: ١٦)، أحكام القرآن، لابن العربي (١: ٢٢٨). ٣ ينظر: أحكام القرآن، لابن العربي (١: ٢٢٨)، لسان العرب، لابن منظور (٤: ٥٠٥). ٤ ينظر: أحكام القرآن، لابن العربي (١: ٢٣١). ٥ ينظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (٢: ٣٦٧).
→ prev 68 / 546 next ←