← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
11949 · ص501 · ج12
القول في تأويل قوله: {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٦٣) } قال أبو جعفر: وهذا أيضًا خبر من الله عز ذكره عن قِيل نوح لقومه أنه قال لهم، إذ ردُّوا عليه النصيحة في الله، وأنكروا أن يكون الله بعثه نبيًّا، وقالوا له: (مَا نَرَاكَ إِلا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ) ، [سورة هود: ٢٧] =:"أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم"، يقول: أوعجبتم أن جاءكم تذكير من الله وعِظة، يذكركم بما أنزل ربكم ="على رجل منكم"، قيل: معنى قوله:"على رجل منكم"، مع رجل منكم (١) =" لينذركم"، يقول: لينذركم بأس الله ويخوِّفكم عقابه على كفركم به (٢) ="ولتتقوا"، يقول: وكي تتقوا عقابَ الله وبأسه، بتوحيده وإخلاص الإيمان به، والعمل بطاعته ="ولعلكم ترحمون"، يقول: وليرحمكم ربكم إن اتقيتم الله، وخفتموه وحَذِرتم بأسه. * * * وفتحت"الواو" من قوله:"أو عجبتم"، لأنها واو عطف، دخلت عليها ألف استفهام. (٣) * * *
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٨٣. (٢) انظر تفسير"الإنذار" فيما سلف من فهارس اللغة (نذر) . (٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٨٣.
→ prev 11949 / 14577 next ←