← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
1598 · ص71 · ج8
"الفوز العظيم"، يعني: الفَلَح العظيم. (١) * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: ٨٧٩٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:"تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله" الآية، قال: في شأن المواريث التي ذكر قبل. ٨٧٩٣ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"تلك حدود الله"، التي حدَّ لخلقه، وفرائضه بينهم من الميراث والقسمة، فانتهوا إليها ولا تعدَّوها إلى غيرها. * * * القول في تأويل قوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤) } قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"ومن يعص الله ورسوله" في العمل بما أمراه به من قسمة المواريث على ما أمراه بقسمة ذلك بينهم وغير ذلك من فرائض الله، مخالفًا أمرهما إلى ما نهياه عنه ="ويتعدَّ حدوده"، يقول: ويتجاوز فصُول طاعته التي جعلها تعالى فاصلة بينها وبين معصيته، (٢) إلى ما نهاه عنه من قسمة تركات موتاهم بين ورثتهم وغير ذلك من حدوده (٣) ="يدخله نارًا خالدًا فيها"،
(١) انظر تفسير"الفوز" فيما سلف: ٧: ٤٥٢: ٤٧٢. وقوله"الفلح" (بفتح الفاء واللام معًا) . و"الفلح": و"الفلاح": الفوز والنجاة والبقاء في النعيم والخير. (٢) انظر تفسير"الحدود" فيما سلف قريبًا ص: ٦٨، والتعليق: ٣. (٣) في المطبوعة: "بين ورثته" بالإفراد، والصواب من المخطوطة.
→ prev 1598 / 14577 next ←