← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
8355 · ص351 · ج11
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال قتادة: ١٣٢٢٥ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"صم وبكم"، هذا مثل الكافر، أصم أبكم، لا يبصر هدًى، ولا ينتفع به، صَمَّ عن الحق في الظلمات، لا يستطيع منها خروجًا، متسكِّع فيها. * * * القول في تأويل قوله: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٠) } قال أبو جعفر: اختلف أهل العربية في معنى قوله:"أرأيتكم". فقال بعض نحويي البصرة:"الكاف" التي بعد"التاء" من قوله:"أرأيتكم" إنما جاءت للمخاطبة، وتركت"التاء" مفتوحة = كما كانت للواحد. قال: وهي مثل"كاف""رويدك زيدًا"، إذا قلت: أرود زيدًا = هذه"الكاف" ليس لها موضع مسمى بحرف، لا رفع ولا نصب، وإنما هي في المخاطبة مثل كاف"ذاك". ومثل ذلك قول العرب:"أبصرَك زيدًا"، (١) يدخلون"الكاف" للمخاطبة. * * * وقال آخرون منهم: معنى:" أرأيتكم إن أتاكم"، أرأيتم. قال: وهذه"الكاف" تدخل للمخاطبة مع التوكيد، و"التاء" وحدها هي الاسم، كما أدخلت"الكاف" التي تفرق بين الواحد والاثنين والجميع في المخاطبة، كقولهم:"هذا، وذاك، وتلك، وأولئك"، فتدخل"الكاف" للمخاطبة، وليست باسم، و"التاء" هو الاسم للواحد والجميع، تركت على حال واحدة، ومثل ذلك قولهم:
(١) في المطبوعة: "انصرك زيدًا" بالنون، والصواب بالباء كما سيأتي.
→ prev 8355 / 14577 next ←