← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
9594 · ص403 · ج16
وقوله: (وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) يقول: وما دعاء من كفر بالله ما يدعو من الأوثان والآلهة= (إلا في ضلال) ، يقول: إلا في غير استقامة ولا هدًى، لأنه يشرك بالله. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (١٥) } قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فإن امتنع هؤلاء الذين يدعون من دون الله الأوثان والأصنام لله شركاء من إفراد الطاعة والإخلاص بالعبادة له= فلله يسجد من في السموات من الملائكة الكرام ومن في الأرض من المؤمنين به طوعًا، فأما الكافرون به فإنهم يسجدون له كَرْهًا حين يُكْرَهون على السُّجود. كما:- ٢٠٢٩٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا) ، فأما المؤمن فيسجد طائعًا، وأما الكافر فيسجد كارهًا. ٢٠٢٩٩- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان قال: كان ربيع بن خُثيم إذا تلا هذه الآية: (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا) قال: بلى يا رَبَّاه. ٢٠٣٠٠- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا) قال: من دخل طائعًا، هذا طوعًا= (وكرهًا) من لم يدخل إلا بالسَّيف. * * *
→ prev 9594 / 14577 next ←