← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
6127 · ص258 · ج24
* ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) قال: إذا نشأ. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) : إذا أضاء وأقبل. وقوله: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن لتنزيل رسول كريم؛ يعني: جبريل، نزله على محمد بن عبد الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أنه كان يقول: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) يعني: جبريل. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أنه كان يقول: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) قال: هو جبريل. وقوله: (ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) يقول تعالى ذكره: ذي قوّة، يعني: جبرائيل على ما كلف من أمر غير عاجز (عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) يقول: هو مكين عند ربّ العرش العظيم. القول في تأويل قوله تعالى: {مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١) وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢) وَلَقَدْ رَآهُ بِالأفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) } . يقول تعالى ذكره: (مُطَاعٍ ثَمَّ) يعني جبريل صلى الله عليه وسلم، مطاع في السماء تطيعه الملائكة (أمِينٍ) يقول: أمين عند الله على وحيه ورسالته وغير ذلك مما ائتمنه عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
→ prev 6127 / 14577 next ←