← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
2090 · ص91 · ج15
السابق من علمه= يقول: (لا ريب فيه) لا شك فيه أنه تصديق الذي بين يديه من الكتاب وتفصيل الكتاب من عند رب العالمين، لا افتراءٌ من عند غيره ولا اختلاقٌ. (١) * * * القول في تأويل قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣٨) } قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: افترى محمد هذا القرآن من نفسه فاختلقه وافتعله؟ قل يا محمد لهم: إن كان كما تقولون إني اختلقته وافتريته، فإنكم مثلي من العَرب، ولساني مثل لسانكم، وكلامي [مثل كلامكم] ، (٢) فجيئوا بسورة مثل هذا القرآن. * * * و"الهاء" في قوله "مثله"، كناية عن القرآن. وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: معنى ذلك: قل فأتوا بسورة مثل سورته= ثم ألقيت "سورة"، وأضيف "المثل" إلى ما كان مضافًا إليه "السورة"، كما قيل: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) [سورة يوسف: ٨٢] يراد به: واسأل أهل القرية. * * *
(١) انظر تفسير " التفصيل " فيما سلف ص: ٥٧، تعليق: ١، والمراجع هناك. = وتفسير " الريب " فيما سلف ١٤: ٤٥٩، تعليق: ١، والمراجع هناك. = وتفسير " العالمين " فيما سلف ١٣: ٨٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك. (٢) في المخطوطة: " ولساني مثل لسانكم، وكلامي فجيئوا" أسقط من الكلام ما وضعته بين القوسين استظهارًا، أما المطبوعة، فقد جعلها: " ولساني وكلامي مثل لسانكم "، فأساء.
→ prev 2090 / 14577 next ←