8028 · ص337 · ج14
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معناه: (إن نعف عن طائفة منكم) ، بإنكاره ما أنكر عليكم من قبل الكفر = (نعذب طائفة) ، بكفره واستهزائه بآيات الله ورسوله.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٩٢٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال، قال بعضهم: كان رجل منهم لم يمالئهم في الحديث، يسير مجانبًا لهم، (١) فنزلت: (إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة) ، فسُمِّي "طائفةً" وهو واحدٌ.
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك. إن تتب طائفة منكم فيعفو الله عنه، يعذب الله طائفة منكم بترك التوبة.
* * *
وأما قوله: (إنهم كانوا مجرمين) ، فإن معناه: نعذب طائفة منهم باكتسابهم الجرم، وهو الكفر بالله، وطعنهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (المنافقون والمنافقات) ، وهم الذين يظهرون للمؤمنين الإيمانَ بألسنتهم، ويُسِرُّون الكفرَ بالله ورسوله (٣) = (بعضهم
(١) في المطبوعة: "فيسير"، بالفاء، أثبت ما في المخطوطة.
(٢) انظر تفسير " الإجرام " فيما سلف ١٣: ٤٠٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير "النفاق" فيما سلف ١: ٢٣٤، ٢٧٠، ٢٧٣، ٣٢٤ - ٣٢٧، ٣٤٦ - ٣٦٣، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤١٤ \ ٤: ٢٣٢، ٢٣٣ \ ٨: ٥١٣ \ ٩: ٧.