← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
7691 · ص323 · ج11
يقول تعالى ذكره:" وقالوا إنْ هي إلا حياتنا الدنيا"، يخبر عنهم أنهم ينكرون أنّ الله يُحيي خلقه بعد أن يُميتهم، ويقولون:"لا حياة بعد الممات، ولا بعث ولا نشور بعد الفناء". فهم بجحودهم ذلك، وإنكارهم ثوابَ الله وعقابَه في الدار الآخرة، لا يبالون ما أتوا وما ركبوا من إثم ومعصية، لأنهم لا يرجون ثوابًا على إيمان بالله وتصديق برسوله وعملٍ صالح بعد موت، ولا يخافون عقابًا على كفرهم بالله ورسوله وسيّئٍ من عمل يعملونه. (١) * * * وكان ابن زيد يقول: هذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء الكفرة الذين وقفوا على النار: أنهم لو ردُّوا إلى الدنيا لقالوا:"إن هي إلا حياتُنا الدنيا وما نحن بمبعوثين". ١٣١٨٤- حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه"، وقالوا حين يردون:"إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين". * * * القول في تأويل قوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٠) } قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"لو ترى"، يا محمد، هؤلاء القائلين: ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ="إذ وقفوا"، يوم القيامة،
(١) في المطبوعة: "وشيء من عمل"، وهي في المخطوطة غير منقوطة، وصواب قراءتها ما أثبت.
→ prev 7691 / 14577 next ←