← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
9522 · ص400 · ج15
يقول الله تعالى ذكره: قالت الرسل لها: أتعجبين من أمرٍ أمر الله به أن يكون، وقضاء قضاه الله فيك وفي بعلك. * * * = وقوله: (رحمة الله وبركاته عليكم البيت) ، يقول: رحمة الله وسعادته لكم أهل بيت إبراهيم (١) = وجعلت الألف واللام خلفًا من الإضافة = وقوله: (إنه حَميدٌ مجيد) ، يقول: إن الله محمود في تفضله عليكم بما تفضل به من النعم عليكم وعلى سائر خلقه (٢) = (مجيد) ، يقول: ذو مجد ومَدْح وَثَناء كريم. * * * يقال في "فعل" منه: "مجد الرجل يمجد مجادة" إذا صار كذلك، وإذا أردت أنك مدحته قلت: "مجّدته تمجيدًا". * * * القول في تأويل قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥) } قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما ذهب عن إبراهيم الخوفُ الذي أوجسه في نفسه من رسلنا، حين رأى أيديهم لا تصل إلى طعامه، وأمن أن يكون قُصِد في نفسه وأهله بسوء = (وجاءته البشرى) ، بإسحاق، ظلّ = (يجادلنا في قوم لوط) . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. *ذكر من قال ذلك: ١٨٣٣١- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة،
(١) انظر تفسير " البركات " فيما سلف من فهارس اللغة (برك) . (٢) انظر تفسير " الحميد " فيما سلف ٥: ٥٧٠ / ٩: ٢٩٦.
→ prev 9522 / 14577 next ←