← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
7956 · ص334 · ج15
فهذا هو الكلام المعروف والمعنى المفهوم. * * * وقوله: (وحال بينهما الموج فكان من المغرقين) ، يقول: وحال بين نوح وابنه موجُ الماء فغرق، (١) فكان ممن أهلكه بالغرق من قوم نوح صلى الله عليه وسلم. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٤) } قال أبو جعفر: يقول الله تعالى ذكره: وقال الله للأرض بعد ما تناهَى أمرُه في هلاك قوم نوح بما أهلكهم به من الغرق: (يا أرض ابلعي ماءك) ، أي: تشرَّبي. * * * = من قول القائل: "بَلِعَ فلان كذا يَبْلَعُه"، أو بَلَعَه يَبْلَعُه"، إذا ازدَردَه. (٢) * * * = (ويا سماء أقلعي) ، يقول: أقلعي عن المطر، أمسكي = (وغيض الماء) ، ذهبت به الأرض ونَشِفته، (وقضي الأمر) ، يقول: قُضِي أمر الله، فمضى بهلاك قوم نوح (٣) = (واستوت على الجوديّ) ، يعني الفلك = "استوت": أرست = "على الجودي"، وهو جبل، فيما ذكر بناحية الموصل أو الجزيرة،
(١) انظر تفسير " حال " فيما سلف ١٣: ٤٧٢. (٢) الذي في المعاجم " بلع " (بفتح فكسر) ، أما " بلع " (بفتحتين) ، فقد ذكرها ابن القطاع في كتاب الأفعال ١: ٨٥ وفرق بينهما وقال: " بَلِعَ الطعام بَلْعًا، وبَلَعَ الماء والربق بَلْعًا "، وذكر أيضا ابن القوطية في كتاب الأفعال: ٢٨١، مثل ذلك. (٣) انظر تفسير " قضى " فيما سلف من فهارس اللغة (قضى) .
→ prev 7956 / 14577 next ←