← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
5014 · ص212 · ج9
"إلا شيطانًا مريدًا"، يعني: متمردًا على الله في خلافه فيما أمره به، وفيما نهاه عنه، كما:- ١٠٤٤٣- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا"، تمرَّد على معاصي الله. * * * القول في تأويل قوله: {لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨) } قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"لعنه الله"، أخزاه وأقصاه وأبعده. * * * ومعنى الكلام:"وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا"، قد لعنه الله وأبعده من كل خير. * * * ="وقال لأتخذن"، يعني بذلك: أن الشيطان المريد قال لربه إذ لعنه:"لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا". = يعني بـ "المفروض"، المعلوم، (١) كما:- * * * ١٠٤٤٤- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك:"نصيبًا مفروضًا"، قال: معلومًا. * * * فإن قال قائل: وكيف يتّخذ الشيطانُ من عباد الله نصيبًا مفروضًا. قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب، بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه
(١) انظر تفسير"نصيب" فيما سلف ٤: ٢٠٦ / ثم ٨: ٥٨: تعليق: ٤، والمراجع هناك= وتفسير: "الفرض" فيما سلف ٤: ١٢١ / ٥: ١٢٠ / ٧: ٥٩٧-٥٩٩ / ٨: ٥٠.
→ prev 5014 / 14577 next ←