← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
13756 · ص577 · ج21
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) قال: مُطِيقين. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله جلّ ثناؤه: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) قال: لسنا له مطيقين، قال: لا نطيقها إلا بك، لولا أنت ما قوينا عليها ولا أطقناها. وقوله: (وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) يقول جلّ ثناؤه: وليقولوا أيضا: وإنا إلى ربنا من بعد مماتنا لصائرون إليه راجعون. القول في تأويل قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧) } يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون لله من خلقه نصيبا، وذلك قولهم للملائكة: هم بنات الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثني في محمد بن عمرو، قال: ثنا عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ: (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا) قال: ولدا وبنات من الملائكة. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا) قال: البنات. وقال آخرون: عنى بالجزء ها هنا: العدل.
→ prev 13756 / 14577 next ←