235 · ص1192 · ج2
[وأنشد أبو عليّ ١ أيضًا:
٢٣٤ - وَلَا الرَّاحُ رَاحُ الشَّامِ جَاءَتْ سَبئيةً … لَهَا غَايَةٌ تَهْدي الكِرَامَ عُقابُهَا ٢
البيت لأبي ذؤيب الهذليّ، استشهد به أبو عليّ على تأنيث العقاب؛ التي هي اللواء كالعقاب من الطير. والراحُ: الخمر. والسبئية: المشتراة، يقال: سبأتُ الخمر إذا اشتريتها، وهم يفخرون بسقيها من الشَّراء؛ لأنَّه أدلّ على السخاء. والغاية هنا: راية الخمَّار؛ وكأنَّه أوقع العقاب على أعلى الغاية؛ ولذلك استجاز إضافتها؛ لأنَّه من باب إضافة البعض إلى الكلّ. وقبله ٣:
فَأُقْسِمُ مَا إنْ بَالَةٌ لَطَمِيَّةٌ … يَفِيحُ بِبَاتِ الفَارِسَيّينَ بَابُها
وبعدهما بأبيات ٤ كثيرة:
بِأَطْيَبَ مِنْ فيها إذَا جِئْتُ طَارِقًا … مِن اللَّيْلِ وَالتَفَّتْ عَلَيَّ ثِيَابُها
البالة: وعاء المسك. واللَّطَمِيّة واللَّطِيمة التي جلبتها عير الطيب. وقد تقصّينا القول فيها قبل. ويفيح: ينتشر. وبابها: فم وعائها، وهي البالة المذكورة، وأوقع باب الفارسيين: يعني: تجّارهم موقع أبواب؛ اكتفاء بالواحد عن الجميع] ٥.
١ التكملة ١٤١.
٢ هذا الشَّاهد لأبي ذؤيب، وهو في شرح أشعار الهذليين ٤٤، والمعني الكبير ٤٣٩، والمحكم ١/ ١٤٤، والمخصص ١٧/ ١٠، والاقتضاب ٣٤٦، والبلغة ٧٥، والقيسي ٧٣٥، وشواهد نحويَّة ١٠٥، واللّسان والتّاج (عقب).
٣ شرح أشعار الهذليين ٤٤.
٤ المصدر نفسه ٥٤، وبينهما عشرون بيتًا.
٥ هذا الشَّاهد ساقط من ح ومن شرح شواهد الإيضاح.