29 · ص324 · ج1
وأنشد أبو عليّ ١:
٢٩ - أَمِنْ رَسْمِ دارٍ مَرْبَع ومَصيفُ … لِعيْنَيْكَ مِنْ ماءِ الشُّؤونِ وَكيف ٢
هذا البيت أوَّل قصيدة للحُطيئة جرول بن أوس بن مالك العبسيِّ ويكنّى أبا ٣ مليكَة ولقب بالحُطئية؛ لقربه من الأرض، وقيل: لأَنَّه ٤ ضرط، فقيل له ٥: ما هذا؟ فقال: حُطيئة، فسمّى بذلك.
استشهد به أبو عليّ على أنَّ "الرَّسم" مصدر مضاف إلى المفعول الذي هو "دار"، وأنَّ "المربع" فاعل [وكذلك ما عطف عليه] ٦ والتقدير: على مذهبه: أمن أجل أنْ رَسَمَ دارًا مَرْبَعٌ ومَصيفٌ، أي، غَيَّرَ أثرها بشدّة الاختلاف عليها، والرَّسم -هاهنا ٧ -: شدّة التغيير. من قولهم: رَسَمتِ النَّاقَةُ رسَيمًا، إذا أثرت في الأرض بشدّة وطئها، ومنه سمى العود الذي فيه خُطوط يختم به الطعام: رَوْسَمًا؛ لقوة أثره في المختوم به.
١ الإيضاح ١٥٨.
٢ هذا الشاهد للحطيئة كما ذكر المصنف وهو في ديوانه ٢٥٣، وأمالي المرتضى ٢/ ٤٧، والمقتصد ١/ ٥٥٩، وأمالي ابن الشجري ٢/ ١١١، والقيسي ١٧١، وشرح شواهد الإيضاح ١٣٠، وابن يعيش ٦/ ٦٢، والخزانة ٨/ ١٢١، واللسان والتاج (رسم).
٣ في ح "بأبي". وتنظر: ترجمته في: الشعر والشعراء ٣٢٢، واللآلئ ٨٠.
٤ في ح "إنه".
٥ في الأصل "قيل. . . قال".
٦ ساقطة من ح.
٧ في ح "هنا".