92 · ص620 · ج1
وأنشد أبو عليّ أيضًا ١:
أأنْ رَأتْ رجُلًا أعْشَى ٢
هذا بعض بيت للأعشى. والبيت بكماله ٣:
٩٢ - أَأنْ رَأتْ رَجُلًا أَعْشَى أَضَرّبِه … رَيْبُ الزَّمانِ وَدَهْر مفسد خَبِلُ ٤
استشهد به أبو علي، على امتناع العرب من تخفيف "الهمزة" الأولى منه، ومن مثله؛ لما كان ٥ يؤدِّي إليه تخفيفها من تضعيف الصوت، وتقريبه من السَّاكن، وأنَّهم كما لم يبتدئوا بالسَّاكن نفسه؛ لأنَّ ذلك مستحيل في اللّغة العربية، فكذلك ٦ لم يبتدئوا. مما قَرُبَ منه، يعني "الهمزة المخففة"، وإنْ كانت بزنة المتحركة، وهذا نوع من سدّ الذريعة، في حكم الشَّريعة.
١ التكملة ١٤.
٢ في ح ورد الصدر كاملًا، ويرده ما بعده.
٣ في ح "وتمامه" ثم أورد عجز البيت.
٤ هذا الشَّاهد للأعشى كما ذكر المصنف، وهو في ديوانه ١٠٥، والكتاب ٣/ ١٥٤، ٥٥٠، والمقتضب ١/ ١٥٥، والأصول ٢/ ٤٠٥، وابن السيرافي ٢/ ٧٥، والحجة ١/ ٨٦، والأعلم ١/ ٤٧٦، ٢/ ١٦٧، والمقتصد ٣٩، والقيسي ٣٦٤، وشرح شواهد الإيضاح ٢٦٢، والإنصاف ٧٢٧، وابن يعيش ٣/ ٨٣، والكوفي ٢٣١، وشرح شواهد الشافية ٣٣٢.
٥ "كان" ساقط من ح.
٦ في ح "فكذا".