476 · ص476
قال الفخر الرازي: "هذا بَدَلٌ مِن قوله: {وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}، كأنه قيل: أعني بأولئك الأربعة هؤلاء الفقراء والمهاجرين الذين مِن صِفتهم كَذا وكذا". اهـ ١
وقال البيضاوي: " {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} بدل من {لِذِي القُرْبَى} وما عطف عليه؛ فإن الرَّسول لا يسمى فقيراً". اهـ ٢
ومُقتضى البدلية اشتراط الفقر في الأقرباء ٣ والأصناف المذكورة، أي أنّ الفقر شرط في كل الأصناف الأربعة ٤.
٢ - أنّ قوله: {لِلْفُقَرَاءِ} بيانٌ لقوله: {وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}.
قاله ابن عطية ٥، ووافقه الثعالبي ٦.
قال ابنُ عطية: " {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} بيان لقوله: {وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} فكرر لام الجر لَمّا كانت الأولى مجرورة باللام؛ ليبين أن البدل إنما هو منها". اهـ ٧
وضعّف السمينُ ما قاله ابنُ عطية قائلاً: "وهي عبارةٌ قَلِقَةٌ جداً". اهـ ٨
١ تفسير الفخر الرازي (٢٩: ٥٠٧).
٢ تفسير البيضاوي (٥: ٢٠٠).
٣ ينظر: معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٥: ٥٥٠).
٤ ينظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (٢٨: ٨٨).
٥ ينظر: المحرر الوجيز (٥: ٢٨٦).
٦ ينظر: تفسير الثعالبي (٥: ٤٠٨).
٧ المحرر الوجيز (٥: ٢٨٧).
٨ الدر المصون (١٠: ٢٨٤).