477 · ص477
٣ - أنّ قوله: {لِلْفُقَرَاءِ} متعلق بمحذوف يدل عليه قوله: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ}، والتقدير: ولكن يكون للفقراء، وما بينهما اعتراض، وقيل: هو متعلق بفعل محذوف تقديره: اعجَبوا للفقراء.
ذكره بعض العلماء وجهًا محتملاً، منهم: المنتجب الهمذاني ١، والقرطبي ٢، والسمين ٣، والشوكاني ٤.
قال القرطبي: "قيل: كي لا يكونَ دُولَةً بين الأغنياء ولكن يكونُ للفقراء". اهـ ٥
وقال الشوكاني: "قيل: التقدير: كيْ لا يكونَ دُولَةً ولكن يكونُ للفقراء، وقيل: التقدير: اعجَبُوا للفقراء". اهـ ٦
ومقتضى هذا التوجيه عدم اشتراط الفقر في الأقرباء، والمعنى: اعجبوا لهؤلاء الفقراء المهاجرين الذين تركوا ديارهم وأموالهم ٧.
٤ - أنّ قوله: {لِلْفُقَرَاءِ} عطف على ما مضى، ولم يأتِ بواو العطف، كقول القائل: المال لزيد لعمرو لبكر.
١ ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (٦: ١٢٥).
٢ ينظر: تفسير القرطبي (١٨: ١٩).
٣ ينظر: الدر المصون (١٠: ٢٨٤).
٤ ينظر: فتح القدير (٥: ٢٣٨).
٥ تفسير القرطبي (١٨: ١٩).
٦ فتح القدير (٥: ٢٣٨).
٧ ينظر: إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين درويش (١٠: ٤٣)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٥: ٥٥٠).