111 · ص416 · ج1
«لا شِغارَ في الإسلام» , ومن حديث حمّاد بن سلمة، عن حُمَيد، عن الحسن، عن عِمران بن حُصَين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا جَلَب, ولا جَنَب, ولا شِغار، ومَن انتهبَ نُهْبةً فليس مِنّا» ١.
٥ - باب التحليل
١٤٢/ ١٩٩٢ - عن الحارث، عن عليّ ــ قال إسماعيل: وأُراه قد رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ــ قال: «لُعِنَ المُحِلّ والمحلَّلُ له».
وأخرجه الترمذي وابن ماجه ٢. وقال الترمذي: حديث عليّ وجابر ــ يعني ابن عبد الله ــ حديث معلول. هذا آخر كلامه.
والحارث ــ هذا ــ هو ابن عبد الله الأعور الكوفي، كنيته: أبو زُهَير، وكان كذّابًا.
وقد روى هُزَيل بن شُرَحْبيل، عن عبد الله بن مسعود قال: «لعنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المُحِلّ والمحلَّل له» أخرجه الترمذي ٣ والنسائي ٤، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
١ أخرجه ابن حبان (٤١٥٤)، والترمذي (١١٢٣) وقال: حسن صحيح, والنسائي (٣٣٣٥)، وأحمد (١٩٩٢٩). وأخرجه أبو داود (٢٥٨١) من طريقين عن حميد الطويل عن الحسن، وعن عنبسة عن الحسن به وزاد فيه: «في الرهان» وليس فيه لفظة: «ولا شغار في الإسلام».
٢ أخرجه أبو داود (٢٠٧٦)، والترمذي (١١١٩)، وابن ماجه (١٩٣٥)، والنسائي في «الكبرى» (٩٣٣٥) مرسلًا، وأحمد (٦٣٥).
٣ (١١٢٠)، والنسائي (٣٤١٦)، وأحمد (٤٢٨٣) وغيرهم، وإسناده صحيح. وصححه ابن الملقن في «البدر المنير»: (٧/ ٦١٢).
٤ «والنسائي» سقطت من مطبوعة «المختصر».
112 · ص418 · ج1
فإن كانت نية أحد الثلاثة: الزوج الأول أو الثاني أو المرأة, أن تُحَلَّل, فالنكاح باطل, ولا تحلّ للأول ١. وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه الترمذي رواه الإمام أحمد في «مسنده» ٢: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ المُحِلّ والمُحَلَّل له. قال الترمذي في «كتاب العلل» ٣: سألتُ محمدَ بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن, وعبد الله بن جعفر المُخَرَّمي ٤ صدوق ثقة, وعثمان بن محمد الأخنسي ثقة, وكنتُ أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المَقْبري.
٦ - باب في ٥ كراهية أن يَخْطِب الرجلُ على خِطْبَةِ أخيه
١٤٣/ ١٩٩٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يخْطِب أحَدُكم على خِطْبةِ أخيه، ولا يَبيعُ على بيع أخيه إلا بإذنه».
وأخرجه مسلم وابن ماجه ٦.
ذكر الخطّابي أن نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك نهي تأديب وليس نهي تحريم يُبطل العقدَ، وهو قول أكثر العلماء. وذكر عن داود: إن خطَبَها رجلٌ بعد الأول وعَقدَ عليها فالنكاح باطل. وذكر أيضًا أنه دليل على أن ذلك إنما نُهي عنه إذا كان الخاطب الأول مسلمًا، ولا يضيق ذلك إذا كان الخاطب الأول يهوديًّا أو نصرانيًّا،
١ أخرجه سعيد بن منصور: (٢/ ٥٠) بنحوه.
٢ (٨٢٨٧). ووقع في ط. المعارف: «لعن المحلل» خطأ.
٣ (١/ ١٦١).
٤ في ط. المعارف: «المخزمي» بالزاي تحريف.
٥ ليست في الأصل و (ش)، وهي في «المختصر» و «السنن».
٦ أخرجه أبو داود (٢٠٨١)، ومسلم (١٤١٢)، وابن ماجه (١٨٦٨).