← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
65 · ص271 · ج1
وفيه قولان، أحدهما: أنه كان تسلَّف منه صدقةَ عامين. والثاني: أنه تحمَّلها عنه يؤدِّيها عنه. ولفظ البخاريّ والنسائيّ: «فهي عليه صدقة ومثلها معها» وفيه قولان، أحدهما: أنه جعله مصرفًا لها، وهذا قبل تحريمها على بني هاشم. والثاني: أنه أسقطها عامين لمصلحةٍ كما فعل عمرُ عامَ الرّمادة. ولفظ ابن إسحاق: «هي عليه ومثلُها معها» حكاه البخاريُّ ١، وفيه قولان، أحدهما: أنه أنظره بها ذلك العام إلى القابل فيأخذها ومثلها. والثاني: أن هذا مدحٌ للعباس وأنه سَمح بما طُلِب منه، لا يمتنع من إخراج ما عليه بل يخرجه ومثله معه. وقال موسى بن عُقْبة: «فهي له ومثلها معها» ذكره ابن حبان ٢، وفيه قولان، أحدهما: أن «له» بمعنى «عليه» كقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: ٧]. والثاني: إطلاقها له وإخراج النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه من عنده بِرًّا له، ولهذا قال: «أما شعرتَ أنّ عمّ الرجل صِنْو أبيه». ٥ - بابٌ في الاستعفاف ٨٩/ ١٥٨٢ - وعن ابن الساعِدِي قال: استعلمني عمرُ على الصدقة، فلما فرغتُ منها وأدَّيتها إليه، أمر لي بعُمَالة، فقلت: إنما عملتُ لله، وأجري على الله، قال: خذ ما أُعطيتَ، فإني قد عملتُ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعَمَّلني، فقلتُ مثلَ قولك، فقال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أُعطيتَ شيئًا مِن غيرِ أن تسأله فكُلْ وتصدَّقْ».
١. (٢/ ١٢٢) معلقًا بعد حديث (١٤٦٨). ٢. في «الصحيح»: (٨/ ٦٩).
→ prev 65 / 1727 next ←