97 · ص388 · ج1
الحجِّ الأكبر يوم النحر. وذهب عمر بن الخطاب وابنه عبد الله والشافعي إلى أنه يوم عرفة. وقيل: أيام الحج كلها, فعبَّر عن الأيام باليوم, كما قالوا: يوم الجمل, ويوم صفين, قاله الثوري. والصواب القول الأول ١.
٢٠ - بابُ مَنْ لم يُدْرِك عرفةَ
١٢٨/ ١٨٦٩ - وعن عامر ــ وهو الشعبيّ ــ قال: أخبرني عروة بن مُضَرِّسٍ الطائيّ، قال: أتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بالموقف ــ يعني بجَمْعٍ ــ قلتُ: جِئتُ يا رسول الله من جَبَلَي طَيِّئٍ، أكْلَلْتُ مَطِيَّتي، وأتعبتُ نفسي، والله ما تركتُ من حَبْلٍ إلا وقفتُ عليه، فهل لي من حَجٍّ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عَرَفات قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تمَّ حَجُّهُ وقَضى تَفَثَهُ» ٢.
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه ٣. وقال الترمذي: حسن صحيح. هذا آخر كلامه.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال عليُّ بن المديني: عروة بن مُضَرِّس لم يرو عنه غير الشعبيّ ٤.
١ وانظر: «زاد المعاد»: (١/ ٥٤ - ٥٥)، و «التبيان في أيمان القرآن» (ص ٤٢ - ٤٣)، و «التمهيد»: (١/ ١٢٥)، و «شرح مسلم»: (٩/ ١١٦)، و «فتح الباري»: (٨/ ٣٢١).
٢ لم يسق المجرِّد الحديث الذي علّق عليه المؤلف، وذكرنا حديث عروة لأن تعليق المؤلف كان عليه.
٣ أخرجه أبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٩٠٦)، والنسائي (٣٠٤٣)، وابن ماجه (٣٠١٦)، وأحمد (١٦٢٠٨)، وابن حبان (٣٨٥١). وإسناده صحيح.
٤ ساق المجرِّد هذه العبارة على أنها من كلام ابن القيم، وهي في كلام المنذري كما في «مختصره». فتركناها كما نَسَبها.
وينظر: «الآحاد والمثاني»: (٤/ ٤٣٨) لابن أبي عاصم.