206 · ص163 · ج2
كان يصومه لو بقي.
فتوافقت الروايات عن ابن عباس وعُلِم أن المخالفة المشار إليها تركُ إفراده، بل يُصام يومٌ قبله ويوم بعده، ويدل عليه أن في رواية الإمام أحمد ١ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ـ يعني لصوم عاشوراء ــ وخالفوا اليهود فصوموا قبله يومًا وبعده يومًا»، فذِكْر هذا عقب قوله: «لأصومن التاسع» يبين مراده. وبالله التوفيق.
٤١ - باب في فضل صومه
٢٦٠/ ٢٣٣٧ - عن عبد الرحمن بن مَسْلَمة، عن عمه: أن أسْلَمَ أتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: صُمْتُم يومكم هذا؟ قالوا: لا، قال: «فأتموا بقية يومكم، واقضوه».
وأخرجه النسائي ٢، وذكر البيهقي ٣ عبد الرحمن هذا فقال: وهو مجهول ومختلَف في اسم أبيه، ولا يُدرى من عمّه. هذا آخر كلامه.
قال ابن القيم - رحمه الله -: قال عبد الحق ٤: ولا يصح هذا الحديث في القضاء.
قال ٥: ولفظة «اقضوه» تفرد بها أبو داود، ولم يذكرها النسائي.
١. هي عنده حديثان برقم (٣٢١٣) و (٢١٥٤)، وقد دمجهما المؤلف، ولعله صادر عن «السنن والأحكام عن المصطفى» للضياء (٣/ ٤٩٨) حيث ورد الحديثان على التوالي، فأخشى أن يكون حصل التداخل لسقط في النسخة أو انتقال النظر.
٢. أبو داود (٢٤٤٧)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٦٣ - ٢٨٦٥).
٣. في «معرفة السنن» (٦/ ٣٦٠ - ٣٦١).
٤. في «الأحكام الوسطى» (٢/ ٢٤٥).
٥. أي ابن القيم - رحمه الله -.