← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
145 · ص539 · ج1
حرٌّ» , قطَعَ سامعُه أنه إنما أراد العفّة لا العتق ١. وكذلك إذا قيل له: «جاريتك تبغي» , فقال: «إنما هي حُرّة». وسَمَّى هذه كذبات ٢ لأنها تورية. وقد أشكل على الناس تسميتها كذبًا, لكون المتكلِّم إنما أراد بلفظه المعنى الذي قصدَه, فكيف يكون كذبًا؟ والتحقيقُ في ذلك: أنها كذب بالنسبة إلى إفهام المخاطَب، لا بالنسبة إلى عناية المتكلم, فإن الكلامَ له نسبتان: نسبة إلى المتكلِّم ونسبة إلى المخاطَب, فلما أراد الموَرِّي أن يُفْهِم المخاطَبَ خلافَ ما قصدَه بلفظِه, أُطْلِق الكذبُ عليه بهذا الاعتبار, وإن كان المتكلِّم صادقًا باعتبار قصده ومراده. ١١ - باب في عِدّة المختلعة ٣ ١٨٠/ ٢١٣٧ - وعن ابن عباس: «أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عِدَّتها حَيْضَةً» ٤. وذكر أنه رُوي مرسلًا. وأخرجه الترمذي مسندًا. وقال: هذا حديث حسن
١ ط. الفقي: «الصفة لا العين» بدلًا من «العفة لا العتق»! ٢ ط. الفقي: «وسمّي قول إبراهيم هذا كذبًا ... » وفيه تصرّف وإضافة بلا داعٍ، وبدون إشارة! ٣ في «المختصر» و «السنن»: «باب في الخلع». وهذا الباب مكانه في مطبوعة «المختصر» و «السنن» (٢/ ٦٦٧): بعد (باب الظهار). فأبقيناه كما في الأصل و (هـ، ش). ٤ أخرجه أبو داود (٢٢٢٩)، والترمذي (١٢٢٢).
→ prev 145 / 1727 next ←