← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
165 · ص17 · ج2
يومين، والوقت الذي خاطب به - صلى الله عليه وسلم - ١ هذا الخطاب يشبه أن يكون عدد شعبان كان ثلاثين، فمن أجله أمر بصوم يومين من شوال. آخر كلامه ٢. وقالت طائفة: لعل صوم سرر الشهر كان الرجلُ قد أوجَبَه على نفسه بنذر، فأمره بالوفاء ٣. وقالت طائفة: لعل ذلك الرجل كان قد اعتاد صيام أواخر الشهور، فترك آخر شعبان لظنه أن صومه يكون استقبالًا لرمضان، فيكون منهيًّا عنه، فاستحب له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقضيه، ورُجِّح هذا بقوله: «إلا صوم كان يصومه أحدكم فليَصُمْه». والنهيُ عن التقدّم لمن لا عادة [له] ٤، فيتفق الحديثان. والله أعلم. ٧ - باب كراهية صوم يوم الشك ٢٠٦/ ٢٢٣٤ - عن صِلَة ــ وهو ابن زُفَر ــ قال: «كُنَّا عند عَمَّار في اليوم الذي يُشَكُّ فيه، فأتي بشاةٍ، فَتَنَحَّى بعضُ القوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصَى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -».
١. في الطبعتين: «النبي - صلى الله عليه وسلم -» خلافًا للأصل و «صحيح ابن حبان». ٢. تعقّبه الحافظ الضياء المقدسي في جزءٍ جمع فيه المآخذ على «صحيحه» فقال: «لو كان مُنكِرًا عليه لما أمره بالقضاء». انظر «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٩٨ - ٩٩). ٣. هذا التوجيه والذي بعده ذكرهما أبو عبيد بن سلّام في «غريبه» (٢/ ٨٠) وقال: «لا أعرف للحديث وجهًا غيره». ٤. زيادة مني. والحديث أخرجه البخاري (١٩١٤) ومسلم (١٠٨٢) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وتقدم نحوه من حديث ابن عبّاس قريبًا.
→ prev 165 / 1727 next ←