794 · ص121 · ج3
لقوة جنبَته بالشاهد، فالقضاء بها في القسامة مع قوة جنبة المدعين باللوث الظاهر أولى وأحرى.
وطرد هذا: القضاء بها في باب اللعان إذا لاعن الزوجُ ونكلت المرأة، فإن الذي يقوم عليه الدليل أن الزوجة تُحَدّ، وتكون أيمان الزوج بمنزلة الشهود، كما قاله مالك والشافعي.
وقال أبو حنيفة ١: لا يُقتَل ٢ في الموضعين، وقال مالك ٣: يُقتَل في الموضعين، وقال أحمد ٤: يُقتَل في القسامة دون اللعان، وقال الشافعي ٥: يُقتَل في اللعان دون القسامة؛ وقول مالك أرجح وعليه تدل الأدلة.
٢ - باب لا يُقاد المسلم بالكافر ٦
٥٣٧/ ٤٣٦٥ - عن قيس بن عُبَاد، قال: انطلقتُ أنا والأشتر إلى علي - رضي الله عنه - فقلنا له: هل عَهِدَ إليك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا لم يَعْهَدْه إلى الناس عامَّة؟
١ انظر: «الأصل» (٦/ ٥٦٦)، «مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٥٠٩).
٢ أي الشخص المدَّعى عليه بنكوله في القسامة واللعان، وفي الطبعتين: «تُقبَل» تحريف. وانظر: «أعلام الموقعين» (١/ ٢١٦).
٣ انظر «المدونة» (٦/ ١١٢) للعان، وظاهره هو (١٦/ ٤١٦) و «النوادر» (١٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣) في القسامة أنه لا يُقتل بالنكول بل يُحبس حتى يحلف أو يُقرّ.
٤ انظر: «مسائله» برواية الكوسج (١/ ٤٠٦) و «الإنصاف» (٢٣/ ٤٢٦) للعان. وأما القسامة فالذي في «المغني» (١٢/ ٢٠٦) و «الإنصاف» (٢٦/ ١٢٩ - ١٣٠): أنه لا يُقتل بالنكول، قال المرداوي: بلا نزاع.
٥ «الأم» (٦/ ٧٣٥) و (٧/ ٢٤٠).
٦ هذه الترجمة من المؤلف، وكانت الترجمة في «السنن» و «المختصر»: «أَيُقاد المسلم بالكافر» على الاستفهام.