← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1665 · ص568 · ج1
ثبوتها وصحتها، فلا يعارَض بها ما قد عُلمت صحته، ولو صحت لكان وجهها ما ذكرناه: أنه ليس لها بأخ في الخَلْوة والنظر، وتكون مفسرة لقوله: «واحتجبي منه»، والله أعلم. وهذا الولد الذي وقع فيه الاختصام هو عبد الرحمن بن زمعة مذكور في كتاب الصحابة ١. وهو حجة على من يقول: إن الأَمَة لا تكون فراشًا ويَحمِل قوله: «الولد للفراش» على الحرة؛ فإن سبب الحديث في الأمة فلا يتطرق إليه تخصيص، لأن محل السبب فيه كالنص، وما عداه في حكم الظاهر. والله أعلم. ٢٠ - باب من أنكر ذلك على فاطمة ٢
١ انظر: «الاستيعاب» (٢/ ٨٣٣)، و «أسد الغابة» (٣/ ٣٤٤)، و «الإصابة» (٨/ ٥٠). ٢ أي أنكر عليها حديثها الذي في الباب الذي قبله «باب في نفقة المبتوتة»، ولفظه: أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتّة وهو غائب، فأرسل إليها وكيلُه بشعير فسخطته، فقال: واللهِ ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال لها: «ليس لكِ عليه نفقة»، وأمرها أن تعتدّ في بيت أم شريك، ثم قال: «إن تلك المرأة يغشاها أصحابي، اعتدّي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك ... » الحديث. أخرجه مسلم (١٤٨٠) وأصحاب «السنن»، مختصرًا ومطوّلًا.
→ prev 1665 / 1727 next ←