← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
63 · ص269 · ج1
قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي الرواة خمسة كل منهم اسمه ثابت بن قيس لا نَعْرف فيهم مَن تُكُلِّم فيه غيره ١. ٣ - باب مَن روى نصفَ صاعٍ مِن قَمْح ٢ ٨٧/ ١٥٥٥ - وعن حُميد ــ وهو الطويل ــ، عن الحسن ــ وهو البصري ــ قال: «خطَبَ ابنُ عباس في آخر رمضان على منبر البصرة فقال: أخرجوا صدقةَ صومِكم، فكأنَّ الناسَ لم يعلموا، فقال: مَن ههنا مِن أهلِ المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلِّموهم، فإنهم لا يعلمون، فرَضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الصدقة، صاعًا من تمر أو شعير، أو نصف صاع قمح، على كلِّ حرٍّ أو مملوكٍ، ذَكرٍ أو أنثى، صغيرٍ أو كبير، فلما قدم عليٌّ رأى رُخْصَ السِّعْر، قال: قد أوسعَ الله عليكم، فلو جعلتموه صاعًا مِن كل شيء؟ قال حميد: وكان الحسن يرى صدقةَ رمضان على مَن صام. وأخرجه النسائي ٣، وقال: الحسن لم يسمع من ابن عباس. وهذا الذي قاله النسائي هو الذي قاله الإمام أحمد وعلي بن المديني وغيرهما من الأئمة، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وقوله: «خطبنا ابن عباس» يعني خطب أهل البصرة، وقال علي بن المديني في حديث الحسن:
١. كذا نَسَب مُجرِّد «التهذيب» هذا القول لابن القيم بينما هذا النقل من كلام المنذري في «مختصره»: (٢/ ٢٠٢) ومخطوطته (ق ٢٠ ب - المحمودية) ووقع في المخطوط تقديم وتأخير بين كلام ابن حبان وبقية الأئمة. وهؤلاء الخمسة ذكرهم الخطيب في «المتفق والمفترق»: (١/ ٥٩١ - ٦٠٠). ٢. يعني في زكاة الفطر. ٣. أخرجه أبو داود (١٦٢٢)، والنسائي في «المجتبى» (١٨٥٠) وفي «الكبرى» (١٨١٥).
→ prev 63 / 1727 next ←