← المكتبة ▭ 1 page
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1297 · ص344 · ج1
على كلِّ ساترٍ للرأسِ معتادٍ كالقُبْع ١ والطاقية والقَلَنْسُوة والكُلْتة ٢ ونحوها. ونبَّه بالبُرْنُس على المحيط بالرأس والبدن جميعًا, كالغفارة ٣ ونحوها. ونبَّه بالسراويل على المفصَّل على الأسافل, كالتُّبّان ونحوه. ونبَّه بالخُفَّين على ما في معناهما, من الجُرْمُوق ٤ والجورب والزَّرْبول ذي الساق ٥ ونحوه. الحكم الثاني: أنه مَنَعه من الثوب المصبوغ بالوَرْس أو الزعفران, وليس هذا لكونه طِيبًا, فإن الطِّيْب في غير الوَرْس والزعفران أشدّ, ولأنه خصَّه بالثوب دون البدن. وإنما هذا من أوصاف الثوب الذي يحرم فيه, أن لا يكون مصبوغًا بوَرْس ولا زعفران، وقد نَهَى أن يتزعفر الرجل ٦ , وهذا منهيٌّ عنه خارج الإحرام, وفي الإحرام أشدّ. والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لم يتعرَّض هنا إلا
١ وهو ما يُلبس تحت الخوذة لحماية الرأس، أو طاقية صغيرة توضع تحت العمامة. ينظر «المعجم العربي لأسماء الملابس» (ص ٣٧٦). ٢ كذا في الأصل، وفي (ش): «الكلية» تحريف، ويقال: «الكُلُوتة»، وهي غطاء للرأس مثل الطاقية ونحوها، ينظر المصدر السابق (ص ٤٣٤ - ٤٣٥). ٣ الغفارة: خرقة تلبسها المرأة تغطي بها رأسها. ينظر «اللسان»: (٥/ ٢٦). ٤ الجرموق: خفّ صغير يلبس فوق الخف، ينظر «اللسان»: (١٠/ ٣٥). والكلمة فارسية معربة. ٥ الزربول أو الزربون: نوعٌ من الأحذية، مولّدة. ينظر «تاج العروس»: (١٨/ ٢٥٨)، و «تكملة المعاجم»: (٥/ ٢٩٩). ٦ أخرجه البخاري (٥٨٤٦)، ومسلم (٢١٠١) من حديث أنسٍ - رضي الله عنه -.
1298 · ص344 · ج2
أهل أحد صلاته على الميت. وحديث أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على حمزة. وحديث أبي مالك الغفاري قال: كان قتلى أحد يؤتى بتسعةٍ وعاشرُهم حمزة، فيصلي عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يُحمَلون، ثم يُؤتى بتسعة فيصلي عليهم وحمزة مكانه، حتى صلى عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هذا مرسل صحيح ذكره البيهقي ١، [ق ١٦٥] وقال: هو أصح ما في الباب. وروى أبو بكر بن عياش عن يزيدَ بن أبي زياد، عن مِقْسَم، عن ابن عباس: أنه صلى عليهم. رواه البيهقي ٢، وقال: لا يُحفظ إلا من حديثهما، وكانا غير حافظين، يعني: أبا بكر، ويزيد بن أبي زياد. وقد روى ابن إسحاق عن رجل من أصحابه، عن مقسم، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على حمزة، فكبّر عليه سبع تكبيرات، ولم يُؤتَ بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة ٣. ولكن هذا الحديث له ثلاث علل: إحداها: أن ابن إسحاق عنعنه، ولم يذكر فيه سماعًا ٤.
١ «السنن الكبرى» (٤/ ١٢)، وأخرجه أيضًا أبو داود في «المراسيل» (٤٢٧). ٢ «السنن الكبرى» (٤/ ١٢)، وأخرجه أيضًا ابن ماجه (١٥١٣)، والحاكم (٣/ ١٩٧ - ١٩٨) من طريق أبي بكر بن عيّاش به. ٣ أخرجه البيهقي (٤/ ١٣) وضعَّفه لإبهام الرجل من أصحاب ابن إسحاق. ٤ كذا، وهو وهم سببه أن المؤلف صادر عن «معرفة السنن والآثار» (٥/ ٢٥٧) حيث ذكر فيه البيهقي طرف الإسناد معلقًا باللفظ الذي ذكره المؤلف: «ابن إسحاق عن رجل من أصحابه ... ». وقد وصله في «السنن الكبرى» (٤/ ١٣) بإسناده، وفيه: «عن محمد بن إسحاق: حدثني رجل من أصحابي، عن مقسم وقد أدركه ... ».
→ prev 1297–1298 / 1727 next ←