163 · ص9 · ج2
منصور] ١ عن رِبْعي عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ٢. وهذا موصول، ولا يضره عدم تسمية الصحابي ولا يُعلَّل بذلك.
٥ - باب من قال: إذا غُمَّ عليكم فصوموا ثلاثين
٢٠٤/ ٢٢٣٠ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَقدَّموا الشهرَ بصيام يوم ولا يومين، إلا أن يكون شيء يصومه أحدُكم، لا تصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى تروْه، فإن حالَ دونه غَمامة فأتمُّوا العِدَّة ثلاثين، ثم أفطروا، والشهر تسع وعشرون».
وأخرجه الترمذي والنسائي ٣ بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح.
قال ابن القيم - رحمه الله -: ولفظ النسائي فيه: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحاب فكمِّلوا العدة، ولا تستقبلوا الشهر استقبالا».
وفي لفظ للنسائي ٤ أيضًا: «فأكملوا العدة عدة شعبان». رواه من حديث أبي يونس عن سماك عن عكرمة عنه.
قال الدارقطني ٥: ولم يقل في حديث ابن عباس: «فأكملوا عدة شعبان» غير آدم، قال: ثنا شعبة: حدثني عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البَخْتَري الطائي يقول: أهل هلال رمضان ونحن بذات الشقوق، فشككنا في
١. ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل.
٢. أخرجه أحمد (١٨٨٢٥)، والنسائي (٢١٢٧) وغيرهما من طريق الثوري، عن منصور به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٩١١٣) عن أبي الأحوص، عن منصور به. وأخرجه الدارقطني (٢١٦٩) من طريق عبيدة بن حميد، عن منصور به.
٣. أبو داود (٢٣٢٧)، والترمذي (٦٨٨)، والنسائي (٢١٢٩).
٤. برقم (٢١٨٩).
٥. انظر: «السنن» (٢١٧٢).
164 · ص15 · ج2
٦ - باب في التقدُّم
٢٠٥/ ٢٢٣١ - عن عِمران بن حُصين: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: «هل صُمتَ من سَرَرِ شعبان شيئًا؟» قال: لا، قال: «فإذا أفطرتَ فَصُمْ يومًا».
وفي رواية: «يومين».
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي ١.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أشكل هذا على الناس، فحمله طائفة على الاحتياط لدخول رمضان، قالوا: وسَرَر الشهر، وسراره (بكسر السين وفتحها) ثلاث لغات، وهو آخرُه وقتَ استِسْرارِ هلاله، فأمره إذا أفطر أن يصوم يومًا أو يومين، عوض ما فاته من صيام سرره احتياطًا.
وقالت طائفة منهم الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: سِرُّه أوله، وسراره أيضًا، فأخبره أنه لم يَصُم من أوله فأمره بقضاء ما أفطر منه. ذكره أبو داود ٢ عن الأوزاعي وسعيد.
وأنكر جماعة ٣ هذا التفسير فرأوه غلطًا، قالوا: فإن سرار الشهر آخره، سمي بذلك لاستسرار القمر فيه ٤.
١. أبو داود (٢٣٢٨)، والبخاري (١٩٨٣)، ومسلم (١١٦١)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٨١).
٢. برقم (٢٣٣٠، ٢٣٣١).
٣. منهم الخطابي في «غريب الحديث» (١/ ١٣٠) و «المعالم» (٣/ ٢١٨).
٤. هذا الذي حكاه أبو عبيد بن سلّام في «غريب الحديث» (٢/ ٧٩) عن الكسائي وغيره من أهل اللغة، وهو الذي ذكره ابن دريد، والأزهري، والجوهري، وابن فارس في معاجمهم، لم يذكروا غيره.