203 · ص158 · ج2
قالت: «أربع لم يكن يدعهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر والركعتين قبل الغداة».
وفي «مسند أحمد» ١ أيضًا: عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما مِن أيام أعظمَ عند الله، ولا أحبَّ إليه العملُ فيهن، من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد».
٣٩ - في صوم عرفة بعرفة
٢٥٦/ ٢٣٣٠ - عن عكرمة ــ وهو مولى عبد الله بن عباس ــ قال: كنا عند أبي هريرة في بيته فحدَّثَنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
وأخرجه النسائي وابن ماجه ٢. وفي إسناده مهدي الهجَري، قال يحيى بن معين: لا أعرفه ٣.
وقال الخطابي ٤: هذا نهي استحباب، لا نهي إيجاب.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد ورد في النهي عن صيام يوم عرفة بعرفة آثار.
منها: ما رواه النسائي ٥ عن عمرو بن دينار عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: كان عُمَر ينهى عن صوم يوم عرفة.
١. رقم (٦١٥٤) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر. ويزيد فيه لين، وقد اختلف عنه في إسناده اختلافًا كثيرًا. انظر «العلل» للدارقطني (٢٨٠٣).
٢. أبو داود (٢٤٤٠)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٤٣)، وابن ماجه (١٧٣٢).
٣. وكذا قال الإمام أحمد. انظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ٣٣٧)، و «سؤالات أبي داود» (ص ٣٣١).
٤. «معالم السنن» (٣/ ٣٢١).
٥. في «الكبرى» (٢٨٣٧) بإسناد صحيح.
204 · ص159 · ج2
[ق ١٣٩] ومنها ما رواه أيضًا ١ عن أبي السوداء ٢ قال: سألت ابن عمر عن صوم يوم عرفة؟ فنهاني. والمراد بذلك بعرفة، بدليل ما روى نافع قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة؟ فقال: لم يصمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان ٣.
وعن عطاء قال: دعا عبد الله بن عباس الفضلَ بن عباس يوم عرفة إلى الطعام، فقال: إني صائم. فقال عبد الله: لا تصم، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُرِّب إليه حِلاب فيه لبن يوم عرفة فشرب منه. فلا تصم، فإن الناس يستنّون بكم ٤. رواهما النسائي.
٢٥٧/ ٢٣٣١ - وعن أم الفضل بنت الحارث: أن ناسًا تمَارَوْا عندها يوم عرفة في صوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدَح لَبَنٍ وهو واقف على بعيره بعرفه، فشرب».
وأخرجه البخاري ومسلم ٥.
١. في «الكبرى» (٢٨٣٦)، وفيه أبو السوداء لم يُوثّق.
٢. في الأصل والطبعتين: «أبي السوار»، تحريف. وأبو السوداء تابعي حجازي، لا يُعرف اسمه. انظر: «تهذيب التهذيب» (١٢/ ١٢٣).
٣. أخرجه أحمد (٥٤١١)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٣٨)، وفي إسناده مُؤمَّل بن إسماعيل، صدوق كثير الخطأ، ولكنه توبع، تابعه أبو حذيفة النهدي عند الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٧٢) بنحوه. وله طريق آخر عن ابن عمر، أخرجه الترمذي (٧٥١) وحسّنه. وانظر: «العلل» للدارقطني (٢٧٤٤).
٤. أخرجه أحمد (٢٩٤٦)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٣٥). وهو مرسل، فإن عطاء لم يُدرك الفضل بن عباس، فإنه توفي قديمًا في طاعون عَمْواس (سنة ١٨).
٥. أبو داود (٢٤٤١)، والبخاري (١٩٨٨)، ومسلم (١١٢٣).