← المكتبة ▭ 1 page
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
295 · ص456 · ج2
قال البيهقي ١: وهذا بخلاف رواية الجماعة. وليس هذا بخلاف روايتهم، وإنما هي زيادة مستقلة رواها أحمد في «مسنده» ٢، واحتج بها أهل المدينة في أن العبد إذا أعتق فماله له إلا أن يشترطه سيده، كقول مالك. ولكن علة الحديث أنه ضعيف، قال الإمام أحمد: يرويه عبيد الله بن أبي جعفر من أهل مصر، وهو ضعيف في الحديث، كان صاحب فقه، فأما في الحديث فليس هو فيه بالقوي ٣. وقال أبو الوليد ٤: هذا الحديث خطأ. وكان ابن عمر إذا أعتق عبدًا لم يعرض لماله. قيل للإمام أحمد ٥: هذا عندك على التفضُّل؟ قال: إي لعَمْري، على التفضُّل. قيل له: فكأنه عندك للسيد؟ فقال: نعم للسيد، مثل البيع سواء. ١٢ - باب النهي عن العِينة ٣٩٧/ ٣٣١٧ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا تَبايعتم
١ «الكبرى» (٥/ ٣٢٥)، و «معرفة السنن والآثار» (٨/ ١٢٧). ٢ كذا، ولم أجدها فيه. ٣ قول أحمد هذا ذكره في «المغني» (١٤/ ٣٩٨). وقال في رواية ابنه عبد الله: كان يتفقّه، ليس به بأس. «الجرح والتعديل» (٥/ ٣١١). ٤ كما في «المغني» (١٤/ ٣٩٨)، وأبو الوليد هذا لعله الأستاذ الفقيه حسان بن محمد القرشي، إمام أهل الحديث بخراسان في زمانه (ت ٣٤٩). انظر: «تاريخ الإسلام» (٧/ ٨٧٤). ٥ كما في «المغني» (١٤/ ٣٩٨)، وانظر «مسائل أحمد» برواية الكوسج (١/ ٥٠٣، ٢/ ٤٨٢) ورواية أبي الفضل صالح (١/ ٢٦٠).
296 · ص479 · ج2
تعالى لا تخفى عليه خافية، بل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. ١٣ - باب وضع الجائحة ١ ٣٩٨/ ٣٣٢٣ - عن أبي سعيد الخدري أنه قال: أصيب رجل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثمار ابتاعها فكثُر دينُه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تصدَّقوا عليه»، فتصدَّق الناسُ عليه فلم يبلغ ذلك وفاءَ دينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك». وأخرجه مسلم ٢. ٣٩٩/ ٣٣٢٤ - وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن بِعْتَ من أخيك ثمرًا فأصابتها جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بِمَ تأخذ مال أخيك بغير حق؟». وأخرجه مسلم ٣. ٤ قال ابن القيم - رحمه الله -: حديث مسلم في الجائحة من رواية ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، وهذا صحيح. والشافعي علل حديث سفيان، عن حميد بن قيس، عن سليمان بن عتيق، عن جابر: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بَيع السنين، وأمر بوضع
١ هنا ورد هذا الباب في الأصل، وفي «السنن» و «المختصر» يقع بعد الباب الآتي. ٢ أبو داود (٣٤٦٩)، ومسلم (١٥٥٦). ٣ أبو داود (٣٤٧٠)، ومسلم (١٥٥٤). ٤ تخريج الحديثين من (هـ)، وقد اختصره المؤلف فحذف من ذكرهم المنذري مع مسلم من أصحاب السنن الذين أخرجوا الحديث.
→ prev 295–296 / 1727 next ←