303 · ص531 · ج2
فهؤلاء ثلاثة: عمر بن علي، ومسلم بن خالد، وجرير.
وقال الشافعي ١: أخبرني من لا أتهم من أهل المدينة عن ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف قال: «ابتعتُ غلامًا، فاستغللته، ثم ظهرتُ منه على عيب، فخاصمته فيه إلى عمر بن عبد العزيز، فقضى له برده، وقضى عليّ برد غَلَّته، فأتيت عروة بن الزبير فأخبرته فقال: أروح إليه العَشِيَّة فأخبره أن عائشة أخبرتني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في مثل هذا: أن الخراج بالضمان، فعجِلت إلى عمر، فأخبرته ما أخبرني عروة عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر بن عبد العزيز: فما أيسر عليَّ مِن قضاءٍ قضيتُه، والله يعلم أني لم أُرِد فيه إلا الحق، فبلغني فيه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -= فأرد قضاء عمر وأُنفّذ سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فراح إليه عروة، فقضى لي أن آخذ الخراج من الذي قضى به عليَّ له. [ق ١٩٦] رواه أبو داود الطيالسي في «مسنده» ٢ عن ابن أبي ذئب.
١٨ - باب إذا اختلف البيِّعان والمبيع قائم
٤١٦/ ٣٣٦٨ - عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، قال: اشترى الأشعثُ رقيقًا من رقيق الخُمس من عبد الله بعشرين ألفًا، فأرسل عبدُ الله إليه في ثَمَنهم، فقال: إنما أخذتُهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: فاخْتَرْ رجلًا يكون بيني وبينك، قال الأشعث: أنتَ بيني وبين نفسك، قال عبد الله: فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا اختلف البيِّعان ليس بينهما بيِّنة، فهو ما
١ في «الرسالة» (ص ٤٤٨ - ٤٤٩)، وأسنده عنه البيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٣٢١)، و «معرفة السنن» (٨/ ١٢٤).
٢ برقم (١٥٦٧)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٣٢١).
304 · ص532 · ج2
يقول ربُّ السِّلعة أو يتتاركان».
وأخرجه النسائي ١.
٤١٧/ ٣٣٦٩ - وعن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن ابنَ مسعود باع من الأشعث بن قيس رقيقًا ــ فذكر معناه، والكلام يزيد وينقص.
وأخرجه ابن ماجه ٢.
وأخرجه الترمذي ٣ من حديث عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود. وقال: هذا مرسل، عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود.
وفيه ٤ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولا يحتج به، وعبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، فهو منقطع ٥.
١ أبو داود (٣٥١١)، والنسائي (٤٦٤٨)، وكذلك أخرجه الحاكم (٢/ ٤٥)، والبيهقي (٥/ ٣٣٢). وعبد الرحمن بن قيس مجهول الحال، وكذلك أبوه، ولكنه يتقوى ويثبت بمجموع طرقه كما قال البيهقي والمؤلف (كما سيأتي) وابن عبد الهادي وغيرهم. انظر: «التمهيد» (٢٤/ ٢٩٠ - ٢٩٣)، و «تنقيح التحقيق» (٤/ ٧٥)، و «البدر المنير» (٦/ ٥٩٣)، و «إرواء الغليل» (١٣٢٢).
٢ أبو داود (٣٥١٢)، وابن ماجه (٢١٨٦)، كلاهما من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم به. ولفظ ابن ماجه: «إذا اختلف البيّعان وليس بينهما بينة، والبيع قائم بعينه، فالقول ما قال البائع أو يترادّان البيع».
فقوله: «والبيع قائم بعينه» تفرّد به ابن أبي ليلى، والظاهر أنه المقصود من قول أبي داود: «والكلام يزيد وينقص».
٣ برقم (١٢٧٠).
٤ أي في إسناد حديث أبي داود السابق حديث الباب.
٥ كلام المنذري مثبت من (هـ).