329 · ص597 · ج2
يذكر الواسطة بينه وبينه، إما لشهرتهم وإما لكثرتهم، فهو معروف مشهور عن هشام، تغني شهرته به عن ذكر الواسطة.
الخامس: أن البخاري له عادة في ١ «صحيحه» في تعليقه، وهي جزمه ٢ بإضافته الحديث إلى من علّقه ٣ عنه إذا كان صحيحًا عنده، فيقول: «وقال فلان» و «قال رسول الله»، وإن كان فيه علةٌ قال: «ويذكر عن فلان» أو «ويذكر عن رسول الله»، ومن استقرى كتابه علم ذلك. وهنا قد جزم بإضافة الحديث إلى هشام، فهو صحيح عنده.
السادس: أنه قد ذكره محتجًّا به مُدخلًا له في كتابه «الصحيح» أصلًا لا استشهادًا، فالحديث صحيح بلا ريب.
٤ - باب في الشرب قائمًا
٤٦١/ ٣٥٧١ - عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يَشرب الرجلُ قائمًا.
وأخرجه مسلم ٤ وزاد: قال قتادة: فقلنا: فالأكل؟ فقال: «ذلك أشر وأخبث». هذا من قول أنس ٥.
٤٦٢/ ٣٥٧٢ - وعن النَّزَّال بن سَبْرة أن عليًّا دعا بماءٍ فشربه وهو قائم، ثم
١ «في» من (هـ)، وسقطت من الأصل فصارت العبارة في الطبعتين: «عادة صحيحة».
٢ في الطبعتين: «حرصه»، تحريف.
٣ ط. المعارف: «عقله»، تصحيف.
٤ أبو داود (٣٧١٧)، ومسلم (٢٠٢٤).
٥ نصّ التخريج مثبت من (هـ)، وقد تصرّف فيه المؤلف عمّا في «المختصر» بحذف ذكر الترمذي وابن ماجه وزيادة قول أنس من «صحيح مسلم».
330 · ص601 · ج2
كتاب الأطعمة
١ - باب غسل اليدين عند الطعام
٤٦٣/ ٣٦١٣ - عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج مِن الخلاء فقُدِّم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوَضُوءٍ؟ فقال: إنَّما أُمِرتُ بالوُضوء إذا قمتُ إلى الصلاة».
وأخرجه النسائي والترمذي ١ وحسّنه.
٤٦٤/ ٣٦١٤ - عن سلمان، قال: قرأتُ في التوراة: أن بَركة الطعام الوُضوءُ قبله، فذكرتُ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «بركة الطعام الوضوءُ قبله والوضوء بعده».
وأخرجه الترمذي ٢، وقال: لا نعرفه إلا من حديث قيس بن الربيع، وهو يُضعَّف في الحديث ٣.
١ أبو داود (٣٧٦٠)، والنسائي (١٣٢)، والترمذي (١٨٤٧)، وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (٣٥)، كلهم من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس.
وأخرجه مسلم (٣٧٤) من حديث عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس بنحوه.
٢ أبو داود (٣٧٦١)، والترمذي (١٨٤٦) من طريق قيس بن الربيع، عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان.
قال أبو داود: هو ضعيف، وسيأتي تضعيف أحمد له، وقال أبو حاتم: منكر، وقال البيهقي: قيس بن الربيع غير قوي، ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديث. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (١٥٠٢)، و «السنن الكبرى» (٧/ ٢٧٦).
٣ تخريج الحديثين من (هـ)، وفيه اختصار من المؤلف عمّا في «المختصر».