361 · ص55 · ج3
كتاب اللباس
٥٠٧/ ٣٨٦٣ - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: كان رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استَجَدَّ ثوبًا سمَّاه باسمه إما قميصًا أو عمامة، ثم يقول: «اللهم لك الحمدُ، أنت كَسَوتَنِيه. أسألك مِن خَيره وخَيرِ ما صُنِع له، وأعوذُ بك من شرِّه وشَرِّ ما صُنِع له».
قال أبو نَضْرة: فكان أصحابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له: تُبْلي ويُخْلِفُ الله تعالى ١.
قال أبو داود: عبد الوهاب الثقفي لم يذكر فيه أبا سعيد، وحمادُ بن سلمة قال: عن الجُرَيري عن أبي العَلاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني أنهما أرسلاه.
وأخرج الترمذي والنسائي ٢ المسند منه فقط، وقال الترمذي: حديث حسن.
٥٠٨/ ٣٨٦٤ - وعن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه - رضي الله عنهما - أن رسول الله
١ «سنن أبي داود» (٤٠٢٠ - ٤٠٢٢) من طرق عن الجُرَيري، عن أبي نضرة العبدي، عن أبي سعيد الخدري.
وإسناده ضعيف، فإن الجُرَيري كان قد اختلط، والروايات الثلاث هي عمن روى عنه بعد الاختلاط. وقد أشار أبو داود إلى ذلك عقبه وذكر أن عبد الوهاب الثقفي وحماد بن سلمة ــ وهما ممن روى عنه قبل الاختلاط ــ روياه عن الجُرَيري مرسلًا، على خلاف بين روايتهما في التابعيّ المُرسِل هل هو أبو نضرة العبدي أو أبو العَلاء بن عبد الله بن الشِّخِّير. ورواية حماد أخرجها النسائي في «الكبرى» (١٠٠٦٩) عقب حديث أبي سعيد الخدري، وقال: حديث حماد أولى بالصواب.
٢ الترمذي (١٧٦٧)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٠٦٨)، وأيضًا أخرجه ابن حبان (٥٤٢٠، ٥٤٢١)، والحاكم (٤/ ١٩٢).
362 · ص57 · ج3
١ - ما جاء في الأقبية
٥٠٩/ ٣٨٧٢ - وعن أبي مُنيب الجُرَشي، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من تَشبَّه بقوم فهو منهم» ١.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وأخرجه الإمام أحمد في «المسند» ٢ أتم منه ولفظه: «بعثت بالسَّيْف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده لا شريك له، وجُعِل رزقي تحت ظل رُمحي، وجُعِل الذلَّةُ والصغارُ على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم».
٢ - باب في الحُمرة
٥١٠/ ٣٩٠٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: هَبَطنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ثَنِيَّة، فالتفتَ إليَّ وعليَّ رَيْطَة مُضَرَّجة بالعُصفُر، فقال: «ما هذه الرَّيطة عليك؟» فعرفتُ ما كَره، فأتيتُ أهلي وهم يَسْجُرُون تَنُّورًا لهم فقذَفتُها فيه، ثم أتيته من الغد، فقال: «يا عبد الله، ما فعلَتِ الرَّيطةُ؟» فأخبرته، فقال: «ألا
١ «سنن أبي داود» (٤٠٣١) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حسّان بن عطية، عن أبي مُنيب الجُرَشي، عن ابن عمر.
رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فإنه مختلف فيه توثيقًا وتضعيفًا، وخلاصة القول فيه ما قاله يعقوب بن شيبة: «اختلف أصحابنا فيه، فأما ابن معين فكان يضعّفه، وأما ابن المديني فكان حسن الرأي فيه، وكان ابن ثوبان رجل صدق لا بأس به»، وعليه فـ «إسناده صالح» كما قال الذهبي، وصححه العراقي والألباني، وله شواهد لكنها ضعيفة أو مرسلة. انظر: «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٥٠٩)، و «المغني عن حمل الأسفار» (١/ ٢١٧)، و «المقاصد الحسنة» (١١٠١)، و «الإرواء» (١٢٦٩، ١٢٧٠).
٢ برقم (٥١١٤، ٥١١٥، ٥٦٦٧).