1069 · ص81 · ج7
تقع عليَّ، أو تشرب كأسا من هذا الخمر، فإن أبيت صحتُ بكَ وفضحتُكَ قال: فلما رأى أنه لا بد له من ذلك قال: اسقيني كأسا من هذا الخمر، فسقته كأسا من الخمر فقال: زيديني، فلم يزل حتى وقع عليها، وقتل النفس، فاجتبوا الخمر فإنه والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر في صدر رجل أبدا، ليوشكن أحدهما يخرج صاحبه". فهو ضعيف.
رواه ابن حبان (٥٣٤٨)، وابن أبي الدنيا في ذم المسكر (١) - ومن طريقه الضياء المقدسي في المختارة (٣٧١) - من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع، ثنا فضيل بن سليمان النميري، ثنا عمر بن سعيد، عن الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت عثمان بن عفان خطيبا فقال فذكره.
وعمر بن سعيد وإن كان ثقة إلا أنه غير مستقيم في حديثه عن الزهري كما قال ابن عدي في الكامل، وكذلك ضعفه أيضا الدارقطني. انظر: اللسان (٤/ ٣٠٩).
ومع ضعفه في الزهري، قد خالفه جمعٌ من الثقات عن الزهري فرووه عنه موقوفا على عثمان بن عفان كما ذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٤١)، وهذا الموقوف رواه النسائي (٥٦٦٦، ٥٦٦٧).
٨ - باب فيمن يستحل الخمر ويسميها بغير اسمها
• عن أبي عامر - أو أبي مالك - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام على جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدًا فيبيّتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة".
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (٥٥٩٠) قال: وقال هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا عطية بن قيس الكلأبي، حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر - أو أبو مالك الأشعري والله ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره.
هكذا رواه البخاري بقوله: قال: وهشام بن عمار من شيوخ البخاري، وقد احتج به البخاري في غير ما حديث كما بيّنه الحافظ ابن حجر في ترجمته في مقدمة الفتح، ولذا قال غير واحد من أهل العلم أن قول البخاري: "قال" يُحمل على "حدثني" أو "أخبرني" أو "عن" يعني به الاتصال. وهو الذي رجّحه ابن الصلاح.
ورواه ابن حبان (٦٧٥٤) عن الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا هشام بن عمار بإسناده.
• عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يشرب ناسٌ من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها".
صحيح: رواه النسائي (٥١٥٨)، وأحمد (١٨٠٧٣) من طريق شعبة، عن أبي بكر بن حفص،
1070 · ص81 · ج8
نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبينا، كائنا في ذلك ما هو كائن. فلما دخلوا عليه، قال لهم: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟ فقال له جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: نقول فيه الذي جاء به نبينا: هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول، قالت: فضرب النجاشي يده على الأرض فأخذ منها عودًا، ثم قال: ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود، فناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال: وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي والسيوم: الآمنون من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم، فما أحب أن لي دبرًا ذهبًا وإني آذيت رجلا منكم والدبر بلسان الحبشة: الجبل ردوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لنا بها، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه، وما أطاع في الناس فأطيعهم فيه. قالت: فخرجا من عنده مقبوحين مردودًا عليهما ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار.
قالت: فوالله! إنا على ذلك إذ نزل به، يعني من ينازعه في ملكه، قالت: فو الله! ما علمنا حزنًا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك، تخوّفًا أن يظهر ذلك على النجاشي، فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه، قالت: وسار النجاشي، وبينهما عرض النيل، قالت: فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزبير بن العوام: أنا، قالت: وكان من أحدث القوم سنًا، قالت: فنفخوا له قربة، فجعلها في صدره، ثم سبح عليها، حتى خرج من ناحية النيل التي بها ملتقى القوم، ثم انطلق حتى حضرهم، قالت: ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه، والتمكين له في بلاده، واستوثق عليه أمر الحبشة، فكنا عنده في خير منزل، حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة.
حسن: رواه الإمام أحمد (١٧٤٠، ٢٢٤٩٨) والبيهقي في الدلائل (٢/ ٣٠١ - ٣٠٦) كلاهما عن محمد بن إسحاق وهو في سيرة ابن إسحاق (رقم ٢٨٢) قال: حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أم سلمة، فذكرته واللفظ لأحمد، وعند غيره نحوه.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. وليس في سياقهم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها مَلِكًا لا يظلم أحد عنده".