← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
4864 · ص407 · ج3
جموع أبواب صلاة الاستسقاء ١ - باب التواضع والتبذل والتخشع والتضرُّع عند الخروج إلى الاستسقاء • عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: أرسلني الوليد بن عتبة (وهو: ابن أبي سفيان بن حرب وكان أمير المدينة لعمِّه معاوية) إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء. فقال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُتبذِّلًا متواضعًا متضرِّعًا, حتى أتي المصلَّي، فرقي المنبر، فلم يخطب خُطَبَكم هذه، ولكن لم يزلْ في الدّعاء والتضرع والتكبير، وصَلَّى ركعتين كما يُصلِّي في العيد. حسن: رواه أبو داود (١١٦٥)، والترمذي (٥٥٨)، والنسائي (١٥٠٨)، وابن ماجة (١٢٦٦) كلهم من طريق هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كِنانة، عن أبيه فذكره. وزاد ابن ماجه: "متخشِّعًا مترسَّلًا". وإسناده حسن لأجل هشام بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة قال فيه أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه. قال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (١٤٠٥، ١٤٠٨)، وابن حبان (٢٨٦٢)، والحاكم (١/ ٣٢٦)، والإمام أحمد (٢٠٣٩) كلهم من هذا الوجه، نحوه. قال الحاكم: "هذا حديث رواته مصريون ومدنيون، ولا أعلم أحدا منهم منسوبًا إلى نوع من الجرح". قلت: وهو كما قال. و"التبذل": ترك التزين على جهة التواضع. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وهو قول الشافعي، قال: يُصلَّي صلاة الاستسقاء نحو صلاة العيدين، يكبّر في الركعة الأولى سبعًا، وفي الثانية خمْسًا، واحتج بحديث ابن عباس. ورُوي عن مالك بن أنس أنه قال: لا يكبِّر في صلاة الاستسقاء كما يكبر في صلاة العيدين، وقال النعمان أبو حنيفة: لا تُصلَّي صلاةُ الاستسقاء، ولا آمرهم بتحويل الرداء، ولكن يدّعُون ويرجِعُون بجملتهم". انتهى. وأمَّا ما رُوي عن ابن عباس من التصريح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقي فصلَّي ركعتين وقرأ فيهما، وكبَّر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات فهو ضعيف جدًّا، رواه البزار "كشف
→ prev 4864 / 8687 next ←