← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
2927 · ص241 · ج3
جموع أبواب صلاة الليل قال الله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: ٧٩]. وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: ٦٤]. وقال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: ١٦]. ١ - باب ما جاء في اجتهاد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في قيام اللّيل لرفع الدرجات وعلو المراتب • عن المغيرة بن شعبة قال: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقوم - أو لَيُصلّي - حتى تَرِم قدماه - أو ساقاه - فيقال له: فيقول: "أفلا أكون عبدًا شكورًا". متفق عليه: رواه البخاري في التهجد (١١٣٠)، ومسلم في كتاب صفة القيامة والجنّة والنار (٢٨١٩) كلاهما من حديث زياد بن عِلاقة، عن المغيرة بن شعبة فذكره. واللفظ للبخاري. وفي لفظ مسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى حتى انتفختْ قدماه. فقيل له: أتكلَّفُ هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ . فقال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا". • عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل حتى تتفطَّر قدماه، فقالت عائشة: لِمَ تصنعُ هذا يا رسولَ الله! وقد غفر الله لك ما تقدَّم من ذَنْبِكَ وما تأخَّر؟ قال: "أَفلا أحبُّ أن أكون عبدًا شكورًا"، فلما كَثُر لحْمه صلَّى جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ، ثم ركع. متفق عليه: رواه البخاري في تفسير سورة الفتح (٤٨٣٧)، ومسلم في كتاب صفة القيامة (٢٨٢٠) كلاهما من حديث عروة بن الزبير، عن عائشة واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم قريب منه. قولها: "حتى تتفطّر قدماه" أي تشقّقت. • عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي حتى تَرِم قدماه. قال: فقيل له: أتفعل هذا وقد جاءك: إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: "أفلا
→ prev 2927 / 8687 next ←