← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
8470 · ص776 · ج8
جموع ما جاء في كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الملوك والأمراء يدعوهم إلى الإسلام ذكر الواقدي أن ذلك كان في آخر سنة ست في ذي الحجة بعد عمرة الحديبية. وقال محمد بن إسحاق: كان ذلك ما بين الحديبية ووفاته عليه السلام. أقول: لا خلاف بين أهل العلم أن بدء ذلك كان قبل فتح مكة لقول أبي سفيان لهرقل حين سأله: هل يغدر؟ فقال: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها. وكتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل كان قبل فتح مكة، كما سيأتي. ١ - باب كتابة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الرؤساء والملوك • عن أنس أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبار. يدعوهم إلى الله تعالى، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -. وزاد في رواية: وأكيدر دومة. صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٧٧٤: ٧٥) عن يوسف بن حماد المعنيّ، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، فذكره. ورواه ابن حبان (٦٥٣ - ٦٥٤) من طريقين آخرين عن قتادة عنه، وزاد: "أكيدر دومة"، وإسناده صحيح. وقوله: "النجاشي" هو لقب لكل من ملك الحبشة، وأما الأصحمة صاحب جعفر وأصحابه فقد أسلم وصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان وفاته قبل الفتح سنة ثمان، وكانت الرسائل التي كتبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام بعد وفاة النجاشي المسلم الذي صلى عليه، وسيأتي نص كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي. • عن أنس قال: لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب إلى الروم قيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا أن يكون مختوما، فاتخذ خاتما من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يده، ونقش فيه: "محمد رسول الله". وفي رواية: أراد أن يكتب إلى العجم. وفي رواية ثالثة: أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي. متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٩٣٨) ومسلم في اللباس (٢٠٩١: ٥٦) كلاهما
→ prev 8470 / 8687 next ←