← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
7239 · ص609 · ج6
يُجزيه غير المؤمنة إلا في كفارة القتل. وقال مالك والشافعي وأحمد: لا يُجزيه إلا رقبة مؤمنة في شيء من الكفارات، مستدلين بحديث معاوية بن الحكم السُّلمي قال: قلت يا رسول الله، جارية لي صككتها صكة، فعظّم ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: أفلا أعتقها؟ قال: "ائتني بها" قال: فجئت بها، قال: "أين الله؟ " قالت: في السماء. قال: "من أنا؟ " قالت: أنت رسول الله. قال: "أعتقها فإنها مؤمنة" رواه مسلم وغيره وسبق تخريجه. • عن نافع قال: كان ابن عمر يُعطي زكاة رمضان بمدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - المدّ الأول، وفي كفارة اليمين بمدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أبو قتيبة: قال لنا مالك: مدّنا أعظم من مدّكم، ولا نرى الفضل إلا في مدّ النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال لي مالك: لو جاءكم أمير فضرب مدّا من مدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أي شيء كنتم تعطون؟ قلت: كنا نعطي بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أفلا ترى أن الأمر إنما يعود إلى مدّ النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ صحيح: رواه البخاري في كفارات الأيمان (٦٧١٣) عن منذر بن الوليد الجاروديّ، حدثنا أبو قتيبة (وهو مسلم) حدثنا مالك، عن نافع، به، فذكره. قوله: "المدّ الأول" هو نعت مدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي صفة لازمة له، وأراد نافع بذلك أنه كان لا يعطي بالمدّ الذي أحدثه هشام. وقول مالك: "مدّنا أعظم من مدّكم" يعني في البركة أي مد المدينة وإن كان دون مدّ هشام في القدر لكن مدّ المدينة مخصوص بالبركة الحاصلة بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لها فهو أعظم من مدّ هشام. قاله الحافظ في الفتح (١١/ ٥٩٨). ٣٤ - باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه ويأت الذي هو خير قال الله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا} [البقرة: ٢٢٤]. وقوله: {عُرْضَةً} أي مانعا لكم عن البر وصلة الرحم والاعتراض: هو المنع. فإن حلف على ترك المندوب، أو فعل مكروه فالواجب عليه التكفير عن يمينه، والإتيان به وإلا فحفظ الأيمان أولى لقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: ٨٩] أي احفظوها من الحنث. وقيل: معناها: لا تحلفوا، فإن من حفظ الأيمان أن لا يحلف. وقيل: بالبدار إلى ما لزمكم من الكفارة إذا حنئتم. وقيل: احفظوها من الحلف الكاذب. لأن الأيمان ثلاث:
→ prev 7239 / 8687 next ←