← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
1582 · ص126 · ج4
جموع أبواب تحريم النياحة على الميت، وجواز البكاء وإظهار الحزن عليه ١ - باب النهي عن النياحة • عن عائشة قالت: لما جاء النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم قتلُ أبن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يعرف فيه الحزنُ، وأنا أنظر من صائِر الباب شَقِّ الباب، فأتاه رجل فقال: إن نساء جعفر -وذكر بكاءهُن- فأمره أن يَنْهاهُنَّ فذهب، ثم أتاه الثانية لم يُطِعْنَه، فقال: "انههن" فأتاه الثالثة، قال: والله! غلَبْنَنَا يا رسول الله! فزعمت أنه قال: "فَاحْثُ في أفواههن الترابَ" فقلت: أرغم الله أنفك، لم تفعل ما أمرك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم تترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العَناء. متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٢٩٩)، ومسلم في الجنائز (٩٣٥) كلاهما عن محمد ابن المثني، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد، يقول: أخبرتني عمرة أنها سمعت عائشة تقول فذكرته. وفي رواية عند مسلم من وجه آخر: وما تركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العِيِّ. قوله: "فاحثُ في أفواههن من التراب" من حثا يحثو بمعني ارم في أفواههن التراب. والأمر بذلك مبالغة في إنكار البكاء، ومنعهن منه. وقولها: "العِيِّ" أي التعب، وهو بمعنى العناء كما في اللفظ السابق. • عن أم عطية قالت: أخذ علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - عند البيعة أن لا ننوحَ، فما وفتْ منا امرأة غير خمس نسوة: أم سُليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ، وامرأتين، أو ابنة أبي سبرة، وامرأةُ معاذ، وامرأة أخرى. متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٣٠٦)، ومسلم في الجنائز (٩٣٦) كلاهما من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن محمد، عن أم عطية فذكرته. قال القاضي عياض: ومعنى قولها: فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة ... لم يف ممن بايع معها على ذلك. أي ليس المراد من قولها هذا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمس. • عن أمِّ عطية قالت: بايعنا رسولَ الله فقرأ علينا: {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا}
→ prev 1582 / 8687 next ←